لا يمكننا السكوت على كل الاختراقات التي تحصل من قبل بعض الساسة ومزاجاتهم المتقلبة التي وصلت لحد التشكيك والتنكيل بالبلد ولا يمكنكم في الوقت نفسه أن تقتلوا كل احلامنا في العيش الرغيد والتمتع بكل ثرواتنا المهدورة والتي تلوكها اسنانكم المتسوسة بديدان الفساد انتم من رضيتم ان تقفوا في المقدمة لتبعدوا الاخطار عنا اين انتم الان؟العراق لن يغفر لمخطئ زلته لأنها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة .الكلمات التي لا تؤثر فيكم, ليس السبب في عدم جدواها, بل لأنكم لا تستوعبون معانيها ولا تعلمون بماذا يحلم الفقير في وطن ادمن الجراح والقتل والتهجير والجوع, وتنظر الأم الى طريق ابنها بعين باكية فهناك خياران, اما القتل واما البطالة ولا شيء اخر يلوح في الافق, وينتظر الشيخ نهايته ولا يعلم هل ستكون أفضل ام بقاؤه وهو ينظر الى بناته القابعات في غرف رطبة من دون تعيين او زواج, بعد أن أكل الدهر منهن الكثير, والشباب لا يرون سوى فوهات توجه نحوهم في المقاهي وملاعب الكرة والجوامع, ولا يعرفون أين يولون أوجههم؟ وكأن الدنيا تخلت عنهم! وعيونهم تنظر الى السماء ترتجي العناية الإلهية. ومدننا كأنها خراب مستمر لا شيء ينبئ بالفرح والاعمار ونقودنا تتطاير بالهواء ننظر اليها بعين باكية والأمم تهزأ بنا وتتشفى بخيبتنا. ..ساستنا ،قادتنا، أنتم أملنا وبكم العراق يكبر ويتقدم دعوا نزاعاتكم واحزابكم وطائفيتكم واحملوا اسم العراق على صدوركم لتهابكم العيون وترتجف منكم القلوب اعزلوا الفاسدين والخونة ليرفضهم الشعب , فالخيرات كثيرة والطيبة كالنخيل, مثمرة لا تنتهي, والذي لدينا لا ينضب, ويكفينا جميعا أن تتنازلوا لبعضكم البعض وتصافحوا باسم العراق فإنه خير قسم وخير يمين, ونحن نمشي خلفكم بأرجل عارية.



