في زيارة ميدانية ذات دلالات استراتيجية وتوقيت حرج، أجرى رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، السيد علي فالح الزيدي، زيارة ليلية متأخرة إلى مركز العمليات في قيادة الدفاع الجوي. وتأتي هذه الزيارة للوقوف المباشر على جاهزية المنظومة العسكرية وتفقد استعداداتها لحماية الأجواء العراقية، بالتزامن مع اقتراب المواعيد النهائية لتنفيذ الاتفاق العراقي-الأمريكي القاضي بإنهاء مهمة التحالف الدولي.
أبرز محاور الزيارة واللقاء
1. المتابعة الميدانية والجهوزية (إنهاء مهمة التحالف)
التوقيت والهدف: جرت الزيارة في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء على الخميس لمتابعة الجاهزية في قواطع العمليات المختلفة.
السياق الاستراتيجي: تأتي هذه الخطوة استكمالاً لمسار إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي واتمام انسحابها الكامل المحدد في 30 أيلول المقبل، مما يستدعي تسلم القوات العراقية زمام الأمور وإثبات قدرتها على إدارة وحماية السيادة الوطنية بصورة كاملة.
2. خطة التطوير الاستراتيجي (2026-2031)
استمع القائد العام إلى إيجاز مفصل قدمه قائد الدفاع الجوي، استعرض فيه واقع المنظومة وخطط مسك القواطع، إلى جانب الخطط المستقبلية التي تشمل:
الكشف والرصد: تطوير قدرات الرصد الراداري.
التسليح والسيطرة: تحديث منظومات الأسلحة وتطوير آليات القيادة والسيطرة لبناء منظومة دفاع جوي متكاملة خلال الأعوام الخمسة القادمة.
3. الحضور القيادي رفيع المستوى
شهد اللقاء حضور عدد من القيادات العسكرية والـتنفيذية البارزة، وهم:
مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة.
رئيس أركان الجيش.
الأمين العام لوزارة الدفاع.
الرسائل السياسية والعسكرية لرئيس الوزراء
درع السماء واستقلالية القرار:
“إن الدفاع الجوي يمثل درع سماء العراق وخط الدفاع الأول عن سيادته.. إن بناء قوات مسلحة مقتدرة يمثل ركناً أساسياً في ترسيخ سيادة العراق وتعزيز قدرته على اتخاذ قراره السياسي والعسكري باستقلالية.”
توفير الدعم الكامل: وجّه السيد الزيدي بتلبية كافة الاحتياجات والمتطلبات الخاصة بتطوير الدفاع الجوي وتوفير التقنيات الحديثة، مشدداً على أن سماء العراق خط أحمر لن يُسمح باختراقه.
علاقات الجوار وحفظ الاستقرار: أشار القائد العام إلى أن العراق يُرسخ دوره كعنصر استقرار في المنطقة، محذراً من أنه لن يُسمح بأن تكون الأراضي أو الأجواء العراقية منطلقاً لأي اعتداء على دول الجوار.
تعكس زيارة السيد علي فالح الزيدي رسالة واضحة للداخل والخارج مفادها أن القوات المسلحة العراقية باتت على أهبة الاستعداد لتولي مسؤولية الملف الأمني الجوي بالكامل عقب الانسحاب الأمريكي، وأن تطوير منظومات الرصد والتصدي يشكل أولوية قصوى للحكومة في المرحلة المقبلة.




