ليس من المعقول ان نبحث في رماد العراق عن رجال اوفياء يردون كرم الوطن له ولاهله فالخيرون كثار لكن مشاغل الحياة وطمع الدنيا وحب قيادة سيارات باهضة الثمن والبدلات الايطالية التي يلبسون وربطات العنق الفرنسية ودزينة العطور التي يوصونبها والتي لاتباع سوى لاصحاب المليارات والتي قد تكلفك رشة واحدة من عطر المسؤولين حفنة دولارات لاسنتات وهكذا ينشغل القوم بمغريات الحياة حيث القصور الفارهة التي تشبه قصور الف ليلة وليلة بل تتعداها لدى البعض وتلك المغريات قد تؤخر العطاء وتركن بالضمير في مكان منسي وتقلل من كمية الشرف والغيرة داخل الانسان فحب الانا تكون في اعلى حالاتها والطمع يظهر على الجبين بشكل مخفي قد يتم رؤيته بعدسات نظارة عتيقة تشبه كعب الاستكان .
الزيدي تعهد بعدم أخذ راتب من الدولة العراقية كونه من الشخصيات الاقتصادية التي لا تفسدها السلطة، وكونه حرر نفسه من “الحسابات المسبقة” بعد إعلانه عدم خوض الانتخابات المقبلة، وعدم انخراطه في مسألة تشكيل حزب أو بنائهِ وهذا التعهد لاقى استحسانا كبيرا من المواطنين واثنو عليه وبالوقت نفسه تسائلوا بصوت عالي ونحن ايضا نتسائل اين بقية القوم وساداته من وزراء ورئيس واعضاء مجلس النواب ورئاسة الجمهورية والسياسيين الم تغريهم تلك الفرصة الثمينة لتثبتوا ولائهم للعراق ولتكسبوا رضا الله في هذا الشهر شهر التضحية والشجاعة هل خارت داخل شخصياتهم الشجاعة لاتستطيعون اظهارها خوفا من ان يتعافى العراق ويتنفس الصعداء فهم لايخافون من أي شبح اخر كونهم محصنون ماديا لديهم اكوام بل رزم من الدنانير والدولارات ويملكون ماكان قارون يملكة واكثر فرواتبهم مكوكية ولدى بعضهم فرص بالحصول على استثمارات ولديهم ايضا رواتب حماياتهم واشياء اخرى نتحفظ على ذكرها فالعراق اليوم بامس الحاجة اليكم بدء من تنازل الرئاسات الثلاث نزولا الى البقية حسب رواتبهم ومخصصاتهم ونثرياتهم فهذا مايدخلكم خانة البلد ويجعل منكم ابناء برره تقفون مع شعبكم في ضيقته وتترفعون عن مؤهلاتكم ومبالغ رواتبكم وننتظر هل ستسارعون لتسجيل اسمائكم في قائمة جرارة بعدد السياسيين الذين سيكونون في صف الوطن ام سيبقى اسم الزيدي فقط في تلك القائمة والباقون يخبئون رؤوسهم تحت الارض .




