الصولة الموجعة \ د.حسن جمعة

هيئة التحرير28 يونيو 2026آخر تحديث :
الصولة الموجعة \ د.حسن جمعة

بصمت وبدون جلبة وفي ليلة بدت هادئة في بدايتها تنكر الزيدي بلباس يشبه لباس مكافحة الارهاب اوالفرقة الخاصة وانطلقت القوات المصحوبة بدبابات ومدافع وابطال اشاوس في غارة صباحية مع ضوء الفجر عند الساعة الخامسة  واحاطت بالمجمعات التي يقطنها النواب وبعض الساسة ونزلت المطرقة على رؤوس الفاسدين وكانت حصيلة العملية التي تعتبر الجزء الأول ليبلغ مجموع المعتقلين فيها 43 شخصاً من بينهم موظفون ومديرين عامين وسياسيين ورجال أعمال ونواب تم الأفراج عن عدد منهم”.وجرت باشراف مباشر من قبل رئيس الوزراء”.

بدانا نشاهد شيئا غريبا يطرأ على الساحة السياسية التي كانت موجعة وفاسدة وساخنة ويعتليها التوتر ويضربها الاهمال بدأت تستيقظ  والعجيب بالامر ان الجميع يبارك خطوات الزيدي بالاصلاح والتغيير وانهم يوجهون نصائح بضرب الفساد بيد فولاذية ولايدرون ان اللكمات ستطرحهم ارضا واول ما تجرب اليد الفولاذية الجديدة قوتها ستكون على افواههم ليصمتوا الى الابد ولا نريد منهم ان يلبسوا لباس الحمل المليء باثار دم تيبس .

ولازالت الامور على ناصية قصاب لانعرف متى النحر ومتى الطبخ ومتى تدبغ جلودنا وكل ساعة تمر تحمل الما وحسرة وبؤسا  فمتى ننتهي من حب الانا والتبعية للحزب والاصابع التي ترفع دون دراية لتمرر الجوع ونحن نتلفت يميناً وشمالاً كأننا خراف تائهة تبحث ‏عن راعٍ يلمها، عن شخص يدلها على طريقها، ويد تحاول لملمة الشتات وأيادٍ تهدم وتفرق وحصار الامنيات الضائعة سنوات طوال نقول لها هيهات ان تقتلي شعبنا او تلغي تطلعه الى مستقبل زاهر فهذا الشعب الذي اسس الحضارات قادر على هزم الرعاع والفاسدين وكل المرتزقة المتخفين بلباس البرلمان الذي كان من المفترض ان يكون لسان الشعب الناطق بحقوقه ويمثله خير تمثيل لكننا وجدناه يتمايل تحت شعار (كل يغني على ليلاه )ودوما مانتخيل ان بطون الكافرين تكون ممتلئة ومنتفخة وهم دوماً أغلاظا شكلاً وقلبا  وقد نجد على امتداد الوطن  الخونة وهم يختبئون تحت غطاء دبلوماسي، والسراق وهم يلتحفون بلحاف الساسة، ومتآمرون وهم يلبسون جلباب الدولة، ومرتزقة في بدلات أنيقة ينامون مع أصحاب الدار والشعب كله لا يستطيع ان يفعل شيئا وهكذا ستتوالى الضربات على رؤوس الفاسدين دون استثناء احد .. بوكت جهود الزيدي وقواتنا البطلة .

عاجل !!