لا يمر يوم يمر الا ونسمع به من خلال النزاهة اوالقضاء عن القاء القبض على احد الفاسدين وهذا يشمل كل المحافظات فهم كالاخطبوط لم يستثنوا مشروعا صغير كان ام كبيرا الا ونهبوا امواله ونتسائل بعفوية وبغصة لماذا تثار بعد سنوات جرائم وسرقات هؤلاء لماذا لم يصرح بها حينها واين النقود المنهوبة ماذا فعلوا بها لتخلف تلك السرقات واقعا رثا ولماذا الى الان لدينا مدارس طينية ومستشفيات رثة وادوية منتهية الصلاحية لماذا مدننا مهدمة وشوارعنا محفرة والكثير من التساؤلات للاسف نحن غارقون حد اللعنة في الفساد المستشري، حيث تُستنزف ثرواتها ومواردها الطبيعية لمصالح شخصية ضيقة بدلاً من توظيفها لخدمة المواطن. تتجلى هذه الأزمة عبر مظاهر قاسية نعاني منها منذ عقود
ولماذا نرى سيطرة طبقة حاكمة مستفيدة مع استحواذ قلة على المال العام، مقابل اتساع رقعة الفقر والبطالة فالبلد منهوب ياسادة وكل من تعاطى السياسة في الفترة السابقة كانت له يد في الهدر والفساد ولا يبدو أن البعض يريد ايقاف هذا الهدر وهذه الموازنة ينقصها الكثير لتكون إصلاحية
هذا النهب المفضوح و المستمر منذ عقود زاد من حدة الاستقطاب الاجتماعي حيث أغلبية الشعب يعيش تحت مستوى خط الفقر مقابل حفنة من الأثرياء ذوي الأرصدة والممتلكات المقدرة بالمليارات في الخارج والداخل، وهؤلاء استحوذوا على هذه الثروات الطائلة عبر صفقات مشبوهة، أو عبر النهب المباشر للثروة الوطنية، تحت حجج مختلفة، أو من خلال نهب مؤسسات وشركات القطاع العام، و هذا الثراء الفاحش، والبذخ الاستفزازي، والتمركز الهائل للثروة بيد تلك الحفنة ما كان له أن يكون لولا ذلك التحالف غيرا لمقدس بين قوى السوق ونخبة من اجهزة الدولة في إطار تقاسم الثروة المنهوبة على قاعدة وحدة المصالح.
وتبقى تتسارع في وتيرة النهب بعلاقة طردية مع تصاعد التهديدات الخارجية ضد البلاد، وكأن النهّابين على موعد مع شيء. ما سيحدث للبلاد، ويتجلى ذلك في استمرار النهب التقليدي عبر التحايل والاختلاس و استخدام النفوذ والسطوة للحصول على صفقات مشبوهة، أو عبر آليات النهب المتطورة الم يشبعون لكن ليس قضية شبع بل قضية اخرى هم امنون مستكينون في اماكنهم حيث لاحساب ولارقابة تثنيهم عن ذلك .



