متى يزئرالاسد ويعيد العراق لسابقه وتاريخه الكبير، لبطولاته، لعقله الذي سبق كل العقول الى الاستكشافات وابهر البشر بها لايهمنا سوى اختفاء الانوف التي تدسها الوجوه في شان البلد ولكن كيف ذلك وبعض الذين على قمة السلطة يسمحون بذلك ؟. كل شيء ينتحب في هذا الوطن الغارق بالخيانات وبيع الضمائر وكل الخطى كانت اكبر من حجمها وقد تقزم البعض وراح يستجدي وهذا ما يعاب على البعض عندنا من الاموال ما يكفي لحجب الشمس والقمر وعندنا من الرجال الاشداء أضعاف مضاعفة ولكن المشكلة ان امورنا ليست بيدنا كأننا بلد يدار من الخارج والشعب كامواج المياه المتلاطمة يتأرجحون يمنا ويسارا الاموال تتدفق الى العراق وتخرج بأسرع من الضوء كأنها لم تكن ولن تكون. السدود تنتشر في الدول كالدمامل في الوجه وجسد العراق مثخن بالرمال والنخيل الميت وبعض اسراب الغربان التي عششت في كل مكان لا تريد المغادرة مؤتمر هنا ومؤامرة هناك واللصوص يرتدون أفخر الثياب ويتبخرون باعواد المشانق والمحارق والشعب يموت كل يوم ألف مرة . وقد رحمنا الله بغيوم حملت الينا المطر غسلت الشوارع ومدت دجلة والفرات بالماء ولكن من يغسل القلوب المريضة ومن يرّبت على اكتافنا الموجوعة ؟ وبائع الشاي يتعهد لاحد الاحزاب انه سيكون مطيعا لهم يرشح للانتخابات التي رفضها سابقا في تناقض عجيب وسياسي يترك العراق بعد ملء حقائبه ذهبا ودولارات ولم يكفه حرق الناس بالكامل . لا مستشفى ولا جامعة ولا مستوصف ولا خدمات ولا نفوس مستقيمة كل هذا ويريدون منا ان نجتهد اكثر ونعطي اكثر
فهل القوى ستفشل كما فشلت سابقا ونحن ننتظر بريق حكومة جديدة بلباس لم نتعرف عليه لحد الان كوننا نعيش في جسد يتمخض فيه الضمير ينجب أسدا هزيلا او أفعى. العراق ليس بحاجة الى أي شخص كائن من يكون بقدر حاجته الى الاستقرار وتتوالى علينا التهديدات بظروف بريدية مبحوحة الصوت ولايعرفون عن حجمنا شيء فلسنا قطر او لبنان او سوريا نحن البلد الذي لو تتبعوا اثر الاقدام التي مشت على الرمال لوجدتها اقدام انبياء ولو تفحصت في شقوق ارضنا لوجدها انها تشققت من مسير جنود الامبراطوريات المتلاحقة في تاريخنا واولا واخيرا سنعود لنكون العراق لاغير .؟




