كشف المحلل السياسي صالح رشيد، عن أربعة أسباب رئيسة تقف وراء تأخر قوى الإطار التنسيقي في حسم مرشحها لمنصب رئيس الحكومة المقبلة، رغم امتلاكها الأغلبية داخل مجلس النواب.وقال رشيد، إن المشهد السياسي في العراق بعد عام 2003 اتجه نحو نظام المحاصصة بين القوى الممثلة للمكونات، إلا أن هذا النهج لم يتوقف عند حدود التحالفات، بل تمدد إلى داخل الكتلة الواحدة، حيث ، ما عقد عملية الاتفاق على مرشح موحد.وأضاف أن الانتخابات الأخيرة شهدت تحولاً واضحاً، إذ لم تعد ساحة لطرح البرامج والرؤى، بقدر ما أصبحت خاضعة لتأثير المال السياسي، الذي بات العامل الأبرز في تحديد النتائج، الأمر الذي أفرز ظواهر سلبية، من بينها تحويل الأصوات الانتخابية إلى “سلعة”، ما انعكس على تعقيد تشكيل الحكومة.وأشار إلى أن مرور أكثر من خمسة أشهر على إعلان نتائج الانتخابات دون تشكيل حكومة يعكس عمق الأزمة، لافتاً إلى أن الإطار التنسيقي يواجه سقفاً زمنياً دستورياً، وفي حال تجاوزه، قد تنتقل الأزمة إلى أروقة المحكمة الاتحادية العليا في العراق للفصل فيها.وبيّن رشيد أن ما يحدث حالياً يكشف تداعيات المحاصصة السياسية وسلبيات المال السياسي، إلى جانب غياب إدراك كافٍ لدى بعض القوى لأهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية، فضلاً عن تجاهل واقع البلاد، التي تُدار حالياً من قبل حكومة تصريف أعمال محدودة الصلاحيات.





