من هوان الدنيا على الله ان يغتال لارجاني وان يعيش قاتله، ليس لأن الشهادة في المفهوم الاسلامي والمسيحي تعني التضحية من اجل الاخرين والعقيدة والرب، واما في اليهودية فان “الاغيار” الغرباء من يضحون من اجل اليهودي، ولكن عندما تكون نهاية الفيلسوف الزاهد بالدنيا بكتاباته وسلوكه وبنحول جسده وتواضع ملبسه يموت تحت اركام التراب على يد مجرم، صحيح ان الحرب تظهر أسؤ ما يحمله الاتسان كالخيانة الى الاستسلام حبا بالحياة فأنها تخرج اجمل ما في النفس البشرية كالصبر والجهاد حتى الشهادة.
الشهداء رجال لا يقبلون الضيم ولا يرتضون الدنية في وطنهم ودينهم في زمن قل به الأحرار وكثر فيه العبيد، وفي أمة باعتهم بابخس اثمان الطائفية فلم تقبل حرا يدافع عنها حتى ولو لم يذكرها بعبوديتها، لانها اقسمت أن لا تقبل أن يحيا بين ظهرانيها كريما وهي منكسة الرأس خانعة لعدوها.
ايها الابطال يكفكم فخرا انكم ارتقيتم الى السماء باطنان المتفجرات وليس بطلقة واحدة، وواجهتم ربكم باشلاء ممزقة وليس بجرح وحيد نازف، وزهقت ارواحكم الطاهرة على أيدي طاغية ومجرم وليس سجانا من ابناء وطنكم ، اقسم بالله غير حانث سوف تبقى ذكراكم في قلوب الكثير من الفقراء حتى ولو غابت صوركم من الشوارع والقاعات، وسوف تبقى بطولاتكم في وجدان وعلى لسان الكثير من الثوار خالدة على مدى الدهر. وستكون جنات النعيم مثواكم، والسقيا من يدي النبي الأكرم عزاؤكم ليس لان الكثير متفق معكم ولكن لوقوفكم بوجه الظلم والاستعباد..بشراكم لقد نجوتوا عن عالم كذاب منافق وتخلصتم من أمة مهزومة هزيلة ،كان ابناءها عليكم ضباعا وللعدو نعاجا…تقبلكم الله وأعز من أعزكم وناصركم، ونكس بالذل والعار رأس من تآمر عليكم وخذلكم..وانا لله وانا اليه راجعون.
رمضانيات:(نعي الى الاكرم منا جميعا) / بقلم د كريم صويح عيادة





