في الوقت الذي يسعى فيه العراق لترميم نسيجه الاجتماعي وتجاوز حقبات الطائفية، تبرز إلى الواجهة منصات إعلامية تثير تساؤلات حادة حول هويتها ومصادر تمويلها. على رأس هذه المنصات يبرز اسم مصطفى كامل، الذي يدير موقع “وجهات نظر” من مقر إقامته في تركيا، وسط اتهامات متصاعدة بتنفيذ أجندات خارجية تهدف إلى تقويض السلم المجتمعي.
الجذور والارتباطات: إرث “حمودي” والجدل القائم
تثير السيرة الذاتية لمصطفى كامل لغطاً كبيراً؛ فهو ابن أخت سعد قاسم حمودي (القيادي السابق في حزب البعث)، وهو ما يراه مراقبون محاولة لاستنساخ أدوات إعلامية قديمة بلباس جديد. وفي حين يقدّم كامل نفسه كصحفي عراقي “معارض”، تشير مصادر مطلعة وتقارير متداولة إلى أصول غير عراقية (باكستانية)، مما يضع علامات استفهام حول دوافع حماسه المفرط في تأجيج الصراعات الداخلية العراقية.
خطاب الكراهية.. “وجهات نظر” تحت المجهر
لا يقتصر نقد موقع “وجهات نظر” على كونه منصة معارضة، بل يتعدى ذلك إلى طبيعة المحتوى المنشور الذي يوصف بـ:
الطائفية الممنهجة: التحريض المستمر ضد مكونات أساسية في المجتمع العراقي.
العنصرية: استخدام لغة إقصائية تضرب عمق الهوية الوطنية.
بث الفرقة: التركيز على نقاط الخلاف التاريخية والسياسية لتوسيع الفجوة بين العراقيين.
الاتهام الأخطر: علاقة مفترضة مع “الموساد”
تأتي الاتهامات الأشد خطورة من خلال رصد طبيعة المعلومات التي ينشرها كامل. يرى محللون أمنيون أن سرعة تدفق بعض المعلومات والبيانات، التي تتقاطع أحياناً مع ما ينشره الإعلام العبري أو منصات تابعة للكيان الصهيوني، تفتح الباب أمام فرضية “التجنيد الاستخباراتي”.
”إن النشر المتزامن للمعلومات التي تخدم زعزعة الاستقرار الداخلي، والاعتماد على مصادر مجهولة تتماشى مع بروباغندا الكيان الصهيوني، يضع كامل وموقعه في دائرة الشبهة كأداة لهدم السلم المجتمعي العراقي بتمويل وإشراف خارجي.”
التواجد في تركيا.. ملاذ آمن أم منطلق للهجوم؟
اتخاذ تركيا مقراً لإدارة هذه المنصة يطرح تساؤلاً عن الدور الرقابي للدول المستضيفة لمثل هذه الشخصيات التي تمارس التحريض العلني. فبينما يدعي “المهنية”، يرى الشارع العراقي في “وجهات نظر” مجرد بوق يبث السموم بعيداً عن أرض الوطن، مستغلاً الفضاء الإلكتروني لتنفيذ ما عجزت عنه القوى المعادية على الأرض.





