الجفاف يفتك بذي قار .. نزوح 60 ألف شخص وخسائر جسيمة بالجاموس والأسماك

هيئة التحرير24 فبراير 2026آخر تحديث :
الجفاف يفتك بذي قار .. نزوح 60 ألف شخص وخسائر جسيمة بالجاموس والأسماك

حذر مستشار محافظة ذي قار لشؤون التصحر والجفاف، حيدر سعدي، من تداعيات كارثية لأزمة المياه والتغيرات المناخية على المحافظة، كاشفاً عن نزوح أكثر من 10 آلاف و500 أسرة، بما يناهز 60 ألف نسمة، خلال الفترة الأخيرة.وقال سعدي، ، إن “98% من المناطق الرطبة والزراعية في المحافظة تحولت إلى أراضٍ بور وصحراوية غير صالحة للزراعة، نتيجة انحسار التدفقات المائية بشكل حاد”.وأضاف أن “الأزمة تسببت خلال السنوات الأربع الأخيرة بنفوق أكثر من 15 ألف رأس من ثروة الجاموس، وفقدان 90% من الثروة السمكية”، واصفاً ذلك بـ “قتل التنوع الإحيائي في المنطقة”.كما حذر المستشار من الآثار الخطيرة لهذه الهجرة الجماعية، والتي تمثلت بزيادة البطالة والأميّة، إضافة إلى تغيرات ديموغرافية، وظهور حالات من التنمر والتشدد الاجتماعي نتيجة الاحتكاك بين السكان الأصليين والمهاجرين.وأشار سعدي، إلى أن “المناطق المستقبلة للمهجرين أصبحت تعاني من ضغط هائل على الخدمات، ولا سيما التعليم والصحة، فيما تحولت القرى المهجورة إلى (ثكنات فارغة) قد تكون منطلقاً للعصابات الإجرامية”.وتابع قائلاً إن “الإطلاقات المائية الأخيرة (زيادة 80 م3/ثا على نهر الغراف) غير كافية لتعويض النقص الحاصل، خاصة مع انخفاض إطلاقات نهر الفرات من 44 إلى 33 م3/ثا”، داعياً إلى “إعلان حالة الطوارئ، وتخصيص ميزانية طوارئ لتعويض الأسر المتضررة”.ولفت سعدي، إلى ضرورة الضغط على تركيا لزيادة الاطلاقات المائية، خاصة مع دخول موسم الجفاف للسنة السادسة على التوالي.وختم حديثه بالقول إن “محافظة ذي قار تختلف عن باقي المحافظات، لأنها لا تمتلك أي مشاريع استراتيجية يمكن أن تعوض فقدان الكثير من سكانها لمصدر معيشتهم”.يأتي هذا في وقت أكد فيه وزير الموارد المائية العراقي عون ذياب عبد الله، في التاسع من شهر شباط/فبراير الجاري، أن البلد يمر حالياً بأشد سنوات الجفاف، بسبب التغييرات المناخية والسدود التي أنشأتها تركيا في منابع الأنهار.وأكد الوزير خلال ترأسه اجتماع خلية الأزمة المركزية لمعالجة شح المياه وإزالة التجاوزات، على “ضرورة تكاتف الجهود والمؤسسات كافة لتجاوز الأزمة القاسية لشح المياه والتي عصفت بالبلاد”.

عاجل !!