اللغة العربية مليئة بالعجائب وهي لغة تزخر بالبحور والانهر والمحيطات من الكنايات والتشبيهات والنقائض وغيرها من الاستعمالات البلاغية ومنها وادي الحيتان .
نحن نعيش ازمة مائية خانقة ولولا لطف الله تعالى بنا لأصبحنا في خبر كان من زمان وهذا مما لا شك فيه الحيتان تملأ أرجاء العراق من شماله الى جنوبه ولكنها حيتان تتكلم وتستعمل الآيفون والآيباد ولها حسابات مصرفية .
حيتان العراق ليست كبقية الحيتان صحيح أن احجامها مختلفة وذلك تبعا للحوت وفصيلته السوداء او البيضاء أو صاحبة الوشاح الأحمر والوردي وهي صاحبة مخططات مذهلة سبقت الشيطان بمراحل عديدة ومن الممكن أن نطلق عليها بحيتان الشيطان وهي المردة من الحيتان التي تعيش وتتغذى على جهل وتخلف وغباء البعض .
هناك حيتان دينية واخرى ثقافية وتوجد حيتان سياسية مخططة وغير مخططة كما حمير الوحش وهذا الامر مشخص ومعروف للقاصي والداني وهذه الحيتان تمتلك شبكات أخطبوطية تمتص المال حتى من المريخ والمشتري .
هذه الحيتان تعيش وتتغذى من الفساد الذي أنتج المزيد من الحيتان الفاسدة التي لا تصلح ان تعيش في هواء نقي وبيئة نظيفة علما ان لهذه الحيتان عشائر وأبناء وأقرباء يحيطونها ويمدونها بكل أسباب البقاء .
وادي الحيتان لن يجفف بسهولة ولا بسرعة وهو ينمو ويتمدد حتى صار واقعا مزريا ومؤلما ونحن عبارة عن أسماك صغيرة نُقاد يمينا وشمالا حتى تبتلعنا هذه الحيتان الشيطانية لنصبح في خبر كان.


