وزارة الثقافة تحتضر.. هل نستدعي الجواهري والمتنبي لإنقاذها؟

هيئة التحريرمنذ 10 دقائقآخر تحديث :
وزارة الثقافة تحتضر.. هل نستدعي الجواهري والمتنبي لإنقاذها؟

للأسف ما يحدث .وكاننا نرشح لوزارة ( الثقافة ) التي ماتت من زمان ، وزير يمثلها من النخبة والإرث العظيم للثقافة العراقية.. الثقافة ليست دائرةً إداريةً تُدار بالأختام والأوراق، بل مشروع حضاري يحتاج إلى رؤية، وخبرة، وإيمان بقيمة الإنسان والفكر والفن. وحين تُسند إلى غير أهلها، نخسر جيلًا كاملًا كان ينتظر مشروعًا ثقافيًا يليق به مثلا نرشح بكل رحابة صدر واستقلالية الشاعر محمد مهدي الجواهري او مظفر النواب او علي الوردي او محمد خضير او جمعة اللامي او منير بشير وربما نذهب ابعد الى النعمانية وناتي بالمتنبي ،، نستدعيهم من قبورهم لإحياء منقبة الثقافة العراقية المهدورة والتائهة بين محاصصة عفنة وأشخاص فاشلين منذ مجيء الديموقراطية الزائفة.. تصورا يكتبون يشحذون لشخص بلا تاريخ او منجز او اسم يحمل ولو شيئا من الأدب او الشعر او المسرح والصحافة كي يجلس على كرسي خاو ( من هذا يامثقفين..، استحوا) ،، دعوة اشبه بخواء مستعر مدفوع الثمن على حساب ثقافة رصينة انجبت وانجبت اسماء كبيرة،، حتى باتت الثقافة، تلك التي يُفترض أن تكون عنوان الوعي والجمال والعقل، فقد أصبحت في بعض الأحيان محطةً لتجارب لا تنتهي، وكأنها حقل اختبار لمن لم ينجح في أي ميدان آخر.. من المؤسف أن يتحول ترشيح الإدارات الثقافية إلى مشهد عبثي، لا تُقاس فيه الخبرة بالإبداع، ولا الإنجاز بالأثر، بل بمعايير لا يعرفها إلا أصحاب القرار. فيخرج المثقف الحقيقي من الباب، ويدخل صاحب الحظ السعيد من النافذة .. بسبب المطبلون الساعون للتخريب ،، كيف سيتحدث هذا المرشح مع عظماء الأدب في العالم، وهو لم يثبت بعد أنه قرأهم أو تفاعل مع منجزهم؟ إن إدارة الثقافة ليست منصة للمال والثروة والشهرة ، بل مسؤولية تتطلب معرفة عميقة بتاريخ الفكر والأدب والفنون. فمن يتصدر المشهد الثقافي ينبغي أن يكون قادرًا على محاورة إرث شكسبير وأرسطو ، وتولستوي، ودوستويفسكي، وغوته، ونجيب محفوظ، ويوسف العاني وغيرهم، لا أن يكتفي بالشعارات والوعود. فالثقافة تُبنى بالمعرفة والخبرة، لا بالمناصب والألقاب. واذا ماكان ولابد من مهنية علميّة لابد ان تخرج الثقافة من محاصصة الاحزاب .. لان تجاوز قاماتٍ ثقافية عراقية كبيرة عند الحديث عن قيادة وزارة الثقافة يثير كثيرًا من علامات الاستفهام. فالعراق يزخر بأسماء صنعت حضورًا عربيًا وعالميًا في مختلف الحقول الإبداعية، من شعراء معاصرين مثل علي العلاق وعارف الساعدي ، ومسرحيين كبار مثل د جواد الأسدي،ود. جبار جودي ، وصحفيين كبار وسينمائيين بارزين مثل قاسم حول، فضلًا عن روائيين وقصاصين منهم المعذب بالسجون الروائي شوقي كريم ونقاد أثروا المشهد الثقافي لعقود الطويلة.. انني ناصح لكم .. ودعونا نعيد النصاب للثقافة والفنون والآداب.. وعسى ان تسمع او يصلها اليك دولة علي الزيدي رئيس الوزراء الموقر

عاجل !!