نِساء
صباح محسن
– 1 –
هناك ،
حيثُ لا تدرك الناس سرها
تمضي المرأة الوحيدة
ببثِ حكمتها العقيمة ،
تؤجل عويلَ رغبتها
تُعيق نوايا اشتعالاتها ،
وتكتمُ صراخ عشقٍ عتيق
بمزاولةِ فتنةٍ بائرة ..!
– 2 –
امرأةٌ ،
تعشقت بظلها ،
ساكنتهُ
وساكنها ،
لكنها فَطَنتْ لفقدها ظلها
حين مازحتهُ
لتدرُك حجم غموضها !
تلك المرأة
وبفيزياء الوجود صارت ظِلا لغيرها ..!
– 3 –
انتبهت
تلك المرأةُ الثكلى بالأحزانِ
وبخطفةِ أشواقٍ غائرة
وهي تكتشفُ بؤرَ ضجيجها
ونواح مفاتنها ،
لتجُسَ وبأصابعٍ مرتجفة
ما تناستهُ
من حِممِ احتراقاتها
من جفافِ اشتهاءاتها ،
تُمررُ دونَ اكتراثٍ
اصابعها الخائفة
المترددة
لأتون مهاجعها المحترقة ..
– 4 –
امرأةٌ
حَسرتْ وجودها
ببقعةِ وجودٍ مختلف ،
زادَ من خفوتها
أنها رضخت لذاك الاختلاف
ومن حينها
لم تعرفها العيون التي جحظت
بفتنتها ،
تلك العيون نفسها
أسدَلت
وبغيرِ ارتداد
بصائرها عن فتنتها الذابلة ..
– 5 –
كم أمُلت
وكم لاحَت لها ازدهارات خاوية
تلك المرأة
الأكثر تلويحا بالحكمةِ
وبالانسجام ،
من أن تكف عن طمرِ مباهجها
لكنها
وبلمحةِ هيام
مَضت وحيدةً
وبلا مبالاة لنهايات صدودها





