مع وصول شهر آب إلى يومه الأخير، ما تزال رواتب موظفي عدد من الوزارات والجهات الحكومية العراقية لم تُصرف، وسط حالة من القلق والحيرة بين الموظفين، ولا سيما مع اقتراب بدء شهر أيلول واستمرار التزاماتهم المالية والمعيشية.وتشير المتابعات إلى صرف رواتب بعض الجهات، من بينها وزارة الداخلية، إلى جانب شركات ودوائر تابعة لبعض الوزارات، فيما لا يزال موظفو وزارات كبيرة، بينها التعليم العالي والبحث العلمي والتربية والكهرباء والصحة وغيرها، بانتظار استلام رواتبهم لشهر آب، الذي شارف اليوم الاثنين على نهايته .وكانت وزارة المالية قد أعلنت في 26 آب الجاري مباشرتها بتمويل رواتب موظفي الدولة لشهر آب، مؤكدة أن عملية التمويل والصرف تتم تدريجياً بحسب الجهات الحكومية.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الحكومة ووزارة المالية أن رواتب الموظفين مؤمّنة، ولا توجد نية لتأخير صرفها أو توزيعها كل 45 يوماً.وقال وزير المالية فالح الساري إن تكلفة الرواتب الشهرية تبلغ نحو 7.7 تريليون دينار، مؤكداً تأمينها بالكامل.إلا أن واقع عدد من الموظفين ما يزال مختلفاً، إذ ما تزال فئات واسعة بانتظار وصول رواتبها إلى حساباتها مع انتهاء شهر آب، الأمر الذي يزيد الضغوط المالية على الأسر المرتبطة بالتزامات شهرية ثابتة، تشمل الإيجارات والأقساط والفواتير والمصاريف المعيشية.ويضع تأخر الصرف الموظفين أمام حالة من عدم اليقين، خصوصاً أن موعد الراتب يمثل بالنسبة إلى الكثير منهم المصدر الأساسي لتغطية احتياجاتهم الشهرية، في وقت شهدت فيه البلاد خلال الأسابيع الماضية تحذيرات وتقارير بشأن ضغوط السيولة وتأثيرها في انتظام المدفوعات الحكومية.




