علي مفتاح العبادي /مبسان
تتواصل في الأوساط الشعبية والسياسية الدعوات المطالبة بدعم الإجراءات الحكومية الرامية إلى مكافحة الفساد في ظل تأكيدات بأن نجاح أي حملة إصلاحية يتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع وتعزيز الثقة بالمسارات القانونية والقضائية
ويرى مؤيدون لهذه التوجهات أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة لتعزيز جهود محاسبة المتورطين بقضايا الفساد مؤكدين أن الالتفاف الشعبي حول إجراءات مكافحة الفساد من شأنه أن يوفر دعماً معنوياً للحكومة ويسهم في ترسيخ مبدأ سيادة القانون وحماية مسار الإصلاح من أي ضغوط أو محاولات للتأثير على مجرياته
ويؤكد أصحاب هذه الدعوات أن الفساد كان من أبرز التحديات التي واجهت العراق خلال السنوات الماضية وانعكس بصورة مباشرة على الخدمات والتنمية والاقتصاد الأمر الذي يجعل مكافحة هذه الظاهرة مطلباً شعبياً واسعاً شريطة أن تتم جميع الإجراءات وفق الدستور والقوانين النافذة وبما يضمن العدالة والشفافية
في المقابل يشدد مراقبون على أن نجاح أي حملة لمكافحة الفساد يعتمد على استقلالية القضاء واحترام الإجراءات القانونية وتوفير الضمانات الكفيلة بمحاسبة كل من تثبت إدانته بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو شخصية
وتبقى مكافحة الفساد واحدة من أبرز الملفات التي يترقب العراقيون نتائجها وسط آمال بأن تسهم الجهود الحكومية والمؤسسات الرقابية والقضائية في استعادة الأموال العامة وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة وترسيخ مبادئ النزاهة والعدالة





