قال الخبير القانوني : إن ملف تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث ليس جديداً في الخطاب العام، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة السوداني كان، عندما شغل موقع نائب في مجلس النواب، من أبرز المطالبين بتقليص رواتب ومخصصات الرئاسات العليا، واعتبرها آنذاك عبئاً على المال العام ومخالفة لمبدأ العدالة الوظيفية.
وأعلن حواس ” أن المفارقة تكمن في أن القوى السياسية التي تولت رئاسة السلطات الثلاث خلال الدورات السابقة، ورغم امتلاكها الصلاحية الدستورية والتنفيذية، لم تُقدم على أي خطوة فعلية لتخفيض تلك الرواتب، الأمر الذي كرس فجوة بين الخطاب الإصلاحي والممارسة العملية، وأسهم في تعميق فقدان الثقة الشعبية.
وشدد حواس ” على أن إعادة طرح الملف في توقيت انتهاء عمر الحكومة وتصريف الاعمال وانتهاء الولاية يثير تساؤلات دستورية مشروعة بشأن دوافعه، وما إذا كان يندرج ضمن محاولات تصحيح متأخرة، أم يدخل في إطار رسم معادلة سياسية جديدة تتعلق بالمرحلة المقبلة وترتيبات ما بعد تشكيل الحكومة.
وأضاف المستشار ” وأكد أن الإشكالية لا تكمن في المبدأ، فمراجعة رواتب الرئاسات مطلب شعبي مشروع، وإنما في التوقيت والسياق، متسائلاً عمّا إذا كان الهدف توجيه رسالة أخلاقية، أم وضع قيود مسبقة على الرئاسات الثلاث القادمة، أم الاكتفاء بخطوة إعلامية لا تجد طريقها إلى التنفيذ كما حدث في تجارب سابقة. انتهى





