قال الخبير القانوني المستشار سالم حواس ” إن إعلان إفلاس الدولة أو تعثرها عن سداد التزاماتها المالية لا يعني انهيار الكيان الدستوري أو زوال السيادة القانونية، لكنه يُعد أخطر مراحل فقدان القرار الاقتصادي الوطني، ويدخل البلاد في دائرة الوصاية المالية غير المباشرة.
وأضاف الخبير حواس ” أن إفلاس الدولة يُعرَّف قانونًا وماليًا بأنه “العجز عن الوفاء بالديون السيادية الداخلية أو الخارجية في مواعيدها” ، ويتجلى ذلك عمليًا بعدم القدرة على تسديد رواتب الموظفين والمتقاعدين، والمستحقين ، والدائنين في مواعيدها المحددة، وتأخيرها أيامًا أو أسابيع، فضلًا عن خفض التصنيف الائتماني، وتجميد القروض، وانكماش الاستثمار.
وأكد المستشار حواس ” أن أخطر ما في إفلاس الدولة لا يتمثل بالتوقف عن السداد فحسب، بل في التداعيات الاجتماعية والمعيشية المباشرة، وفي الشروط الإصلاحية القسرية التي تفرضها الجهات الدائنة والمؤسسات المالية الدولية، والتي غالبًا ما تُحمِّل المواطن والشرائح الهشة عبء التصحيح المالي، مشددًا على أن الوقاية من الإفلاس تبدأ ” بحوكمة مالية رشيدة، وضبط الإنفاق العام، ومكافحة الفساد، وتقليل رواتب النواب والرئاسات الثلاث ، والمستشارين ، والحمايات ، واعداد السيارات ، والارتال ، وتنويع مصادر الإيرادات قبل الوصول إلى مرحلة التعثر السيادي والاقتصادي والدولي . انتهى





