امبراطوريات متهالكة | عبد الامير الماجدي

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
امبراطوريات متهالكة | عبد الامير الماجدي

خسرتم بالعراق كلكم شر خسارة وأوغلتم بإيذائه واهله ولم نستثنِ منكم احدا بعد أن أراد الكل أن يستعرض عضلاته هنا وكأن لدينا مناخاً خاصاً بتفقيس بيوض الامبراطوريات، أو أن تكوينات كل شيء يجب أن تأخذ أذناً من بابل وتقدم نذورها إلى عشتار بشرط أن يكون نذرها معزة جبلية صهباء قرونها متوسطة وذيلها منخفض وأسنانها مكتملة لا ان تأتوا بخنزير بري ، او بحمار مسن وبهاتين النذرين القبيحين لم تستجب عشتار لكم لتسقطوا سريعاً كجرة ممتلئة، فأمريكا لأول مرة بتاريخها تحتل دولة احتلالاً مباشراً بعكس المعنى الكامل للاحتلال وليس كما حدث في فيتنام حينما حاولوا لمرة واحدة القيام ببعض الهجمات وانهزموا شر هزيمة، وكذلك تجد بريطانيا تحاول أن ترفع من شأنها ولا تترك الحبل لأمريكا وحدها تداعب خاصرة الفرات وسرة دجلة، فكانت في كل خطوة تحاول أن تقلّد الخطوات الأمريكية، لتأتي بعدها فرنسا لتحاول الاخرى جاهدة أن تُسمع الآخرين صوتها ووقع سرفات دباباتها وكأننا باستعراض للقوة، وتبقى ألمانيا تراقب الأوضاع من بعيد كي تجد فرصة أن تدخل من ثقب الباب متلصلصة بعد أن حلقت شارب هتلر وتخلت عن تحيتها المعروفة كيلا تُتهم بالنازية أو قد تجعل العراق محور تحركها لتسيطر على الشرق الأوسط وبعدها الأدنى ثم الأقصى، ويعاد مشهد سنوات الثورة الصناعية بكل ما به من تسابق وقتل واصطفافات ونابالم وكوارث ليعيش العالم دوامة الموت وتمتلئ الأزقة بالدخان ورائحة الكوارث كما يحاولون الان مع غزة

وهكذا يودون إدخال رؤوسهم من نافذة العراق كي يتلاعبوا بكل الخيوط الاخرى وأخيراً كل تلك الخيوط تؤدي لأصابعهم يتحكمون بحركاتنا ليحاولوا صنع امبراطورية جديدة على أرض الامبراطوريات التي سبقت الدنيا باحتلالها العالم القديم ، فأجدادنا كانوا يحتلون إيران وتركيا وبلاد الشام وأرض المقدس وحتى مصر، فأي امبراطورية تلك بزغت في وقت كان الكل يبحث عن نار لطهو ما يأكله او للتعبير بكلمة احساس تقارن بكلمات  سرجون وانكيدو ؟!.

عاجل !!