النقل العام الغائب يفاقم الأزمة.. الاعتماد على السيارات الخاصة يخنق مدن العراق

هيئة التحريرمنذ 58 دقيقةآخر تحديث :
النقل العام الغائب يفاقم الأزمة.. الاعتماد على السيارات الخاصة يخنق مدن العراق

أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية ناصر التميمي، أن ضعف البنية التحتية للنقل العام في العراق دفع شريحة واسعة من المواطنين إلى الاعتماد شبه الكامل على السيارات الخاصة، في ظل غياب منظومة نقل جماعي فعالة ومنتظمة.وقال التميمي، إن “محدودية خطوط النقل، وتقادم الأسطول، وغياب التكامل بين وسائل النقل المختلفة، كلها عوامل جعلت النقل العام خيارا غير عملي لكثير من المستخدمين”.وأوضح أن “هذا التحول أسهم بشكل مباشر في تفاقم الازدحامات داخل المدن الكبرى، وما يرافقها من خسائر اقتصادية نتيجة هدر الوقت، وارتفاع استهلاك الوقود، وتراجع إنتاجية الأفراد، فضلًا عن تأثيراته السلبية على البيئة وزيادة مستويات التلوث”.وأشار إلى أن “إهمال تطوير قطاع النقل العام يمثل أحد أبرز التحديات الحضرية، خصوصًا في بغداد، حيث يتزايد الطلب على التنقل بوتيرة تفوق قدرة الخدمات الحالية، نتيجة ضعف التخطيط طويل الأمد ومحدودية التمويل وغياب الحوكمة الفعالة”.وأضاف أن “العوامل الاقتصادية ساهمت أيضًا في تعزيز الاعتماد على السيارات الخاصة، من بينها غياب تسعير عادل للنقل العام، وارتفاع كلفة الوقت الضائع، مقابل سهولة اقتناء المركبات مقارنة بضعف البدائل الجماعية”.وأكد التميمي أن “غياب منظومة نقل حديثة يؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة اليومية، من خلال إطالة زمن التنقل وزيادة مستويات الإجهاد، ما ينعكس سلبًا على مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية”.

عاجل !!