في لحظة سياسية مفاجئة، بدت بغداد وكأنها تتحرك خارج حدودها التقليدية، حيث تتحول إلى ساحة لتمرير رسائل متقاطعة بين واشنطن وطهران، في مشهد يعكس تصاعد التنافس الإقليمي والدولي على موقعها ودورها، وذلك بحسب صحية “المدى”.وذكرت الصحيفة في تقرير نقلاً عن مصادرها، أن “إيران بنت داخل العراق شبكة نفوذ معقدة ومتشابكة، تتوزع بين الأمن الذي تديره الفصائل، والسياسة التي تقودها الأحزاب، إلى جانب نفوذ ثقافي واسع عبر الحوزات والمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع الشيعي”.
وأضافت أن “هذه الشبكة تعمل بشكل مترابط، حيث يحمي النفوذ الأمني الجانب السياسي، ويؤمّن السياسي الجانب الاقتصادي، بينما يدعم الاقتصادي البعد الثقافي”.وأشار التقرير إلى أن “هذا النفوذ لا يمكن تفكيكه بسهولة، وقد يستمر حتى في حال تغيّر النظام في طهران، لأن القوى المرتبطة به داخل العراق ستظل فاعلة نتيجة عمق البنية التي أُنشئت”.وأوضح أن “إصرار طهران على إدخال ملفات إقليمية، مثل لبنان، في أي مفاوضات يعكس ثقتها بقدرتها على حماية نفوذها في مختلف الساحات، سواء في ظروف القوة أو الضغط، وأنها لا تتخلى عن أوراقها، بل تعيد ترتيبها”.





