فخري كريم بأنياب مكشره ..  يهتم الكتل السياسية بالفساد والرشوة والانفراد بالسلطة .. وتغافل عن الأموال التي اختفت ثم دخلت في حساباته | ظافر جلود

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
جلود
جلود

تتسم العلاقة بين رئيس الوزراء العراقي القادم نوري المالكي والسياسي والناشر العراقي فخري كريم (رئيس مؤسسة المدى) بهجومه المتكرر واخرها اليوم بالتعقيد الشديد، حيث تحولت من “تحالف الضرورة” ودعم سياسي في البدايات إلى خصومة فكرية وسياسية حادة في السنوات الأخيرة.

لكن وبعد مرور السنين والمالكي لم يكن في السلطة فان العلاقة هي قطيعة كاملة وعداء سياسي؛ فبينما يرى المالكي في كريم “صوتاً معادياً” يحاول تشويه تاريخه السياسي، يرى كريم في المالكي “المسؤول الأول” عن أزمات العراق .. والوقوف باتجاه طموحاته الاقتصادية والمالية وربما السياسية منها .

أحياناً تكون القرارات الإدارية “للمالكي” صارمة ضد مصادر نفوذ معينة (مثل المستشارين وكبار التجار أو شركات معينة). في هذه الحالة، سوف يستفيد هؤلاء من اضعاف هيبة رئيس الوزراء لثنيه عن قراراته. وخلق حالة من الضغط الشعبي والاعلامي لإجباره على التراجع عن سياسات تخدم المواطن ولا تخدم مصالحهم الخاصة

ومما اجج تصاعد الموقف العدائي لفخري كريم ضد الرئيس المالكي هو الاعتراف بالخطأ في لقاءات صحفية حديثة (عام 2024)، وصف فخري كريم دعمه للمالكي للبقاء في السلطة (بدلاً من إياد علاوي) بأنه “خطيئة كبرى”، مؤكداً أنه لُجم بملفات ومعلومات إقليمية في ذلك الوقت جعلته يرجح كفة المالكي.

فيما تأتي أهمية اللقاءات الصحفية العدائية لفخري كريم كونها تصدر من شخص كان “مهندس الصفقات” في المنطقة الخضراء ومقرباً من مطبخ القرار، وكلامه يراد به عمدا بضرب شرعيته السياسية التي يفتخر بها المالكي باعتباره “حامي وحدة العراق”. عبر منصتة ( المدى ) لنقد المالكي وحزب الدعوة، مما جعل المؤسسة عرضة لشبهات وتهريب أموال وغسلها ولمضايقات قانونية وأمنية في فترات مختلفة.

ففي بدايات صعود المالكي للسلطة عام 2006، كان فخري كريم (بصفته كبير مستشاري الرئيس الراحل جلال طالباني) كان أحد الفاعلين في الترويج للمالكي لاعبا دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين القوى الكردية والمالكي لتشكيل الحكومات، قبل أن تبدأ الفجوة بالاتساع.

ثم بدأ الخلاف يظهر للعلن مع توجه الزعيم المالكي نحو افراز الشخصيات النفعية التي تمرست بالتحايل واللعب بورقة العنصرية والوقوف ضد التميز بين المكونات العراقية التي اتبعها فخري في مقالات متعددة مستخدما “مؤسسة المدى” التي يمتلكها من أموال الرئيس طالباني والقسم الأكبر مما سيطر عليه اثناء توليه سكرتارية الحزب الشيوعي العراقي وكذلك امانة سر نقابة الصحفيين من أموال هائلة اختفيت ثم ظهرت بحسابه الخاص .

اما التهم المباشرة التي يضعها فخري للمالكي على انه بـ “الاستفراد بالسلطة” خلال ولايته الثانية (2010-2014). في نقد شبه يومي سماه “النهج الاستبدادي” حيث كتب كريم مقالات عديدة انتقد فيها سياسات المالكي، ووصف إدارته بأنها تعتمد على “التهميش” و”صناعة الولاءات الشخصية”. لكن هناك خفايا غير معلنة وراء هذا العداء . بالمقابل اتهمت كتلة القانون والسيد المالكي فخري كريم بالعمل لصالح أجندات كردية أو خارجية، بينما اتهم كريمُ محولا دفع التهم عنه بالفساد السيد المالكيَ  بناء “دولة عميقة” تعرقل بناء المؤسسات.

عاجل !!