قال الخبير القانوني المستشار سالم حواس ” إن قرار مجلس الطعن في هيئة الإعلام والاتصالات بإلغاء عقوبة منع ظهور الإعلامي أحمد ملا طلال لمدة (60) يومًا، يُعد تطبيقًا صريحًا لأحكام الأمر رقم (65) لسنة 2004، ويجسد مبدأً قانونيًا مستقرًا يقضي بعدم جواز معاقبة الشخص أو الجهة بأكثر من عقوبة عن الفعل ذاته، ولا سيما بعد اكتساب العقوبة الأولى الدرجة القطعية، اما عقوبة هيأة الاعلام ان كانت لاتتناسب مع الفعل المنسوب فهذه مسؤوليتها القانونية والاخلاقية والشرعية .
وأضاف الخبير حواس ” أن فرض عقوبة ثانية بعد المصادقة النهائية على العقوبة الأولى، والمتمثلة بإيقاف بث البرنامج لمدة (10) أيام، يشكل خرقًا واضحًا لحجية القرار الإداري المستقر ومساسًا بضمانات العدالة الإدارية، مبينًا أن مجلس الطعن أصاب كبد الحقيقة عندما أسقط القرار المطعون فيه وألغى ما ترتب عليه من آثار قانونية.
وأكد المستشار حواس ” أن هذا القرار يمثل رسالة مهمة لهيئة الإعلام والاتصالات وسائر الجهات التنظيمية بضرورة الالتزام بالتدرج والانضباط القانوني في فرض الجزاءات، ويحمل دلالة واضحة على أن القضاء الإداري هو الضامن الأول لحرية الإعلام ضمن إطار القانون، وأن حماية الكلمة لا تكون بالمزاج الإداري بل بحكم الدستور والقانون. انتهى





