قال الخبير القانوني المستشار سالم حواس ” إن تصاعد الخطابات الصادرة عن بعض الساسة ورجال الدين، والتي تستهدف الموظفين وحملة الشهادات بوصفهم عبئاً على الدولة أو سبباً للأزمات، يمثل انزلاقاً خطيراً في الخطاب العام، ويتعارض مع أبسط قواعد العدالة والمسؤولية. مبيناً أن الموظف العام، ولا سيما الأكاديمي، يتمتع بحماية قانونية ودستورية تفرض احترام كرامته الوظيفية وعدم تحميله إخفاقات هيكلية لا يتحمل مسؤوليتها الفردية.
وأعلن حواس ” أن الإقرار بوجود تقصير أو فساد لدى بعض الموظفين لا يبرر التعميم ولا يسمح بتحويل فئة كاملة إلى شماعة للفشل الإداري أو السياسي او المالي ، مؤكداً أن القانون يميّز بين المحاسبة الفردية المشروعة وبين التشهير الجماعي الذي يمس مصير الشرفاء قبل غيرهم ، وإن الخطاب الذي يصدر من مواقع تأثير ديني أو سياسي يحمل مسؤولية مضاعفة، كونه يوجّه الرأي العام وقد يشرعن الإقصاء أو الكراهية الوظيفية.
وأكد الخبير القانوني ” أن حماية الموظفين وحملة الشهادات لا تعني الدفاع عن الخطأ، بل صون مبدأ سيادة القانون، ومنع استخدام النفوذ السياسي أو الديني لتصفية حسابات أو كسب شعبوي على حساب الاستقرار المؤسسي. انتهى





