الحكومة اليمنية تؤيد قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بإخراج الإمارات من اليمن
مظاهرات سابقة لأنصار حلف قبائل حضرموت تطالب بحكم ذاتي وإخراج قوات الانتقالي الجنوبي من المحافظة
حلف قبائل حضرموت: ندعم أي إجراء لوقف انتهاكات الانتقالي الجنوبي بحق المدنيين
الحكومة اليمنية تدين تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي وتدعوه إلى الانسحاب فورا وتسليم المواقع للسلطات المحلية في حضرموت والمهرة
وكالات / النهار
طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي كل القوات الإماراتية بالخروج من جميع الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، في حين شن تحالف دعم الشرعية في اليمن قصفا جويا على أسلحة وعربات قتالية بعد وصولها على متن سفينتين إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت.
يرى الأكاديمي والمحلل السياسي السعودي خالد باطرفي، أن التطورات الأخيرة لا يمكن فصلها عن سياق الانقلابات التي عرفها اليمن خلال العقد الماضي، معتبرا أن ما يحدث في الشرق يعيد إنتاج منطق القوة ذاته الذي فرضه الحوثيون عام 2014 حين انقلبوا على مخرجات الحوار الوطني.
وبحسب المحلل السعودي، فإن المشهد اليوم يتكرر ولكن بفاعلين مختلفين، حيث تشهد المحافظات الشرقية تمردا على المرجعيات نفسها، من قوى تسعى للاستئثار بالسلطة خارج إطار صناديق الاقتراع والقوانين الدولية، وبدون أي تفويض حقيقي من السكان المحليين.
أعلن حلف قبائل حضرموت، عن تأييده الكامل لقرارات وتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وما تضمنته من تأكيد على حماية المدنيين، وصون وحدة القرار العسكري والأمني، ورفض أي تحركات مسلحة خارج إطار الدولة.
وثمن حلف قبائل حضرموت الموقف الذي وصفه بالمسؤول والصريح للسعودية، الداعم لشرعية الدولة اليمنية، والرافض لأي خطوات تصعيدية تهدد أمن اليمن والمنطقة.
وقال الحلف إنه “يدين الاعتداءات التي ترتكبها مليشيات من خارج حضرموت تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، بحق المدنيين من أبناء حضرموت، وبالأخص في مديريتي غيل بن يمين والشحر والمناطق الشرقية، وما رافقها من فرض حصار ظالم، واعتداء إجرامي طال البدو والسكان الآمنين”.
ووصف مجلس الدفاع الوطني اليمني، التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي، بأنها تمرد صريح على مؤسسات الدولة الشرعية، وتقويض لوحدة القرار العسكري والأمني، وتهديد مباشر للسلم الأهلي.
وبارك المجلس قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بإنهاء الوجود الإماراتي في اليمن، مؤكدا رفضه المطلق لمحاولات فرض أمر واقع بالقوة، أو استخدام السلاح لتحقيق مكاسب سياسية.
ودعا مجلس الدفاع الوطني الإمارات للالتزام الكامل بنص وروح قرارات قيادة الدولة اليمنية، واحترام سيادتها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ووقف أي دعم عسكري، أو لوجستي لأي تشكيلات خارج إطار الدولة.
وقال بيان مشترك صدر عن عدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني إنهم “تابعوا بقلق بالغ ما أقدم عليه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي من إجراءات وقرارات انفرادية، شملت إعلان حالة الطوارئ، وإطلاق توصيفات سياسية وأمنية خطيرة، وصولا إلى الادعاء بإخراج دولة الإمارات العربية المتحدة من التحالف العربي ومن الأراضي اليمنية”.
وأضاف البيان الصادر عن كل من الفريق طارق صالح، واللواء عيدروس الزُبيدي، واللواء أبو زرعة المحرمي، واللواء فرج البحسني أن ما صدر عن رئيس مجلس القيادة يُعد مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة، الذي نص بوضوح على أن مجلس القيادة الرئاسي هيئة جماعية، تُتخذ قراراتها بالتوافق، أو بالأغلبية عند تعذر التوافق، ولا يجيز بأي حال التفرد باتخاذ قرارات سيادية أو عسكرية أو سياسية مصيرية.
وتابع البيان أن “الإمارات كانت ولا تزال شريكا رئيسيا في مواجهة المشروع الحوثي، وقدمت تضحيات جسيمة، ودفعت أثمانا باهظة من دماء أبنائها، ومحاولة شيطنة هذا الدور أو التنصل منه لا تخدم سوى أعداء اليمن، وتُعد إساءة للتاريخ القريب، وتفريطا بشراكة ثبتت بالدم لا بالشعارات”.
أظهرت صور خاصة -حصلت عليها قناة الجزيرة مباشر- ميناء المكلا جنوبي اليمن، عقب الضربة الجوية التي نفذها تحالف دعم الشرعية،
وأظهرت الصور أعدادا كبيرة محترقة من سيارات الدفع الرباعي على رصيف الميناء، في حين كانت الأدخنة تتصاعد من المكان.
قيادة وزارة الدفاع ورئاسة الأركان اليمنية:
نبارك القرارات الوطنية التي أصدرها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ونؤكد التزامنا التام بكل القرارات والإجراءات المُتخذة.
وان قرارات رئيس مجلس القيادة جاءت في لحظة مفصلية من تاريخ بلادنا واستجابة لتطلعات شعبنا.
ونجدد تقديرنا لجهود الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية.
وندعو أبناء شعبنا للوقوف إلى جانب مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والتمسك بالأهداف والثوابت الوطنية وتعزيز اللحمة.
وكشفت بيانات ملاحية -حللها فريق وكالة سند للتحقق التابعة لشبكة الجزيرة- عن نوعية وحمولة السفينتين اللتين خرجتا من ميناء الفجيرة بدولة الإمارات إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت شرقي اليمن، واستهدف تحالف دعم الشرعية في اليمن حمولتها فجر اليوم.
وأظهرت بيانات ملاحية من موقع “مارين ترافيك” (Marine Traffic)، المتخصص في رصد وتتبع الحركة الملاحية للسفن، أن السفينة الأولى تُسمى “غرينلاند” (GREENLAND) وتحمل رقم تسجيل (8222111)، تحمل شحنات من نوع “رو-رو” (Ro-Ro Cargo)، وهي النوع المخصص لنقل المركبات والسيارات والمعدات الثقيلة.
أبحرت السفينة يوم 23 ديسمبر/كانون الأول الجاري من ميناء الفجيرة الإماراتي، ووصلت ميناء المكلا اليمني يوم 28 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وأخفت بياناتها الملاحية المتعلقة بميناء الخروج، لكن تفعيل مسارها السابق، كشف مسارها الفعلي.
وفي السياق نفسه، رجح تحليل البيانات الملاحية أن السفينة الثانية تُسمى (SOCOTRA)، وتحمل رقم تسجيل (9546643)، تحمل أنواع شحنات حاويات فقط (Ro-Ro/Container Carrier)، كما أخفت السفينة بيانات حمولتها. وأبحرت السفينة يوم 20 ديسمبر/كانون الأول الجاري من ميناء الفجيرة الإماراتي، ووصلت ميناء المكلا اليمني يوم 26 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
قال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي وصحراء حضرموت محمد عبد الملك الزبيدي إن “ما حصل صباح اليوم من قصف لميناء المكلا اعتداء سافر على حضرموت وأهلها”، مؤكدا أن الإمارات دولة حليفة وصديقة لنا ولا يعقل أن نجازيهم بالخروج من حضرموت.
وأضاف في مداخلة أن القيادة الشرعية أصبحت عدوا واضحا لأنها من تحرض السعودية علينا، مشددا على أن الانتقالي الجنوبي مستعد لأي حوار على أساس قاعدة الشراكة الكاملة مع مناطق الجنوب.
كيف تطور خطاب السعودية في الفترة التي سبقت أحداث المكلا؟
رصد في الرياض بدر الربيعان مراحل تطور الخطاب السعودي تجاه الأحداث في حضرموت والمهرة، في الفترة التي سبقت إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن قصف أسلحة وعربات قتالية بميناء المكلا في محافظة حضرموت بعد وصولها على متن سفينتين قادمتين من الفجيرة.
قالت الحكومة اليمنية إنها “تؤيد قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بإخراج الإمارات من اليمن، وتثمن المواقف التاريخية للمملكة العربية السعودية لاحتواء التصعيد في حضرموت والمهرة وحماية مصالح الشعب اليمني”.
وأكدت الحكومة اليمنية أنها تدين تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي، وتدعوه إلى الانسحاب فورا وتسليم المواقع للسلطات المحلية في حضرموت والمهرة.
الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تدين إدخال الإمارات أسلحة إلى المكلا
دانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ، قيام الإمارات بإدخال سفينتين محمّلتين بكميات كبيرة من الأسلحة والعتاد العسكري الثقيل إلى ميناء المكلا شرقي اليمن.
واعتبر بيان الشبكة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدا خطيرا يسهم في إذكاء النزاع المسلح، ويغذي دوامة العنف، ويعرض حياة المدنيين للخطر، ويهدد السلم المجتمعي في المحافظات الشرقية التي ظلت بعيدة نسبيا عن دائرة المواجهات العسكرية.
وأشارت الشبكة إلى أن فرقها الميدانية في محافظتي حضرموت والمهرة وثّقت انتهاكات جسيمة وواسعة النطاق ارتكبتها قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بحق المدنيين، مما يجعل من أي دولة تقوم بتزويد هذه التشكيلات بالسلاح أو الدعم العسكري طرفا محتملا في المسؤولية الدولية.
وتم رصد أبرز التطورات في اليمن، بعد تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، وإعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن قصف أسلحة وعربات قتالية بميناء المكلا في محافظة حضرموت بعد وصولها على متن سفينتين قادمتين من الفجيرة.
محافظ حضرموت: مستعدون للتعاون مع قوات درع الوطن لتسلم كافة المعسكرات
قال محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي إن “السلطة المحلية بحضرموت مستعدة للتنسيق والتعاون مع قوات درع الوطن لتسلم كافة المعسكرات والمواقع الحيوية في المحافظة، وضمان انتقال سلس وآمن للمسؤوليات العسكرية بما يخدم مصلحة المواطنين ويحقن الدماء”.
وأضاف الخنبشي في بيان أن السلطة المحلية في محافظة حضرموت، بكافة مكوناتها الإدارية والسياسية والعسكرية والأمنية والقبلية والاجتماعية، تؤيد قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة القاضي بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة وإخلاء كافة القوات التابعة لها من الأراضي اليمنية.
مجلس حضرموت الوطني يثمن جهود منع تهريب السلاح لليمن
قال مجلس حضرموت الوطني، ، إنه يتابع باهتمام بالغ البيان الصادر عن قيادة قوات تحالف دعم الشرعية بشأن العملية العسكرية المحدودة التي نُفذت في ميناء المكلا، واستهدفت شحنة أسلحة وعربات قتالية جرى إدخالها إلى المحافظة بطرق غير قانونية، وبما يشكل تهديدا مباشرا لأمن حضرموت واستقرارها.
وأوضح بيان للمجلس أن أي إجراءات حازمة ومسؤولة تهدف إلى منع تهريب السلاح، ووقف المحاولات الرامية إلى زعزعة الأمن أو تأجيج الصراع في محافظتي حضرموت والمهرة، تأتي في إطار الدعم الصادق للشرعية اليمنية، وخدمة لأمن واستقرار المنطقة.
وأكد مجلس حضرموت الوطني وقوفه الكامل إلى جانب السلطة الشرعية، ممثلة في مجلس القيادة الرئاسي والسلطة المحلية بمحافظة حضرموت، ودعمه لكافة الجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية لإرساء الأمن والاستقرار، وتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤون محافظتهم بعيدا عن السلاح وفرض الأمر الواقع.
ووثقت مقاطع فيديو نشرها ناشطون يمنيون، جانبا من الأضرار التي طالت ميناء المكلا جراء عملية عسكرية جوية محدودة في ميناء المكلا بمحافظة حضرموت، استهدفت أسلحة وعربات قتالية أُدخلت إلى الميناء دون تصاريح رسمية.
وأعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن تنفيذ عملية عسكرية جوية محدودة في ميناء المكلا بمحافظة حضرموت، استهدفت أسلحة وعربات قتالية أُدخلت إلى الميناء دون تصاريح رسمية.
بيان لوزارة الخارجية السعودية:
الخطوات التي قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في اليمن بالغة الخطورة نشدد على أهمية استجابة الإمارات لطلب اليمن بخروج قواتها العسكرية من أراضيه خلال 24 ساعة والخطوات الإماراتية لا تنسجم مع الأسس التي قام عليها تحالف دعم الشرعية في اليمن ونأسف لضغط الإمارات على المجلس الانتقالي الجنوبي للقيام بعمليات في حضرموت والمهرة ونؤكد الالتزام بأمن اليمن واستقراره وسيادته والدعم الكامل لرئيس مجلس القيادة الرئاسي ونشدد على أهمية إيقاف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف كان داخل اليمن وان أي مساس أو تهديد لأمن المملكة الوطني خط أحمر لن نتردد في اتخاذ كل ما يلزم لمواجهته
ونأمل أن تتخذ الإمارات الخطوات المأمولة للمحافظة على العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين
كما نجدد التأكيد، أن القضية الجنوبية عادلة وأن السبيل الوحيد لمعالجتها هو عبر طاولة الحوار
وطالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي – كل القوات الإماراتية بالخروج من جميع الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، مؤكدا إعلان حالة الطوارئ في كل أراضي الجمهورية بدءا من اليوم ولمدة 90 يوما.
وقال العليمي -في خطاب متلفز- إن “مجلس القيادة الرئاسي اليمني قرر إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وفرْض حظر جوي وبري على جميع الموانئ والمنافذ لمدة 72 ساعة”.
وأضاف أن المجلس اتخذ هذه القرارات بهدف حماية المدنيين والمركز القانوني للدولة، وذلك بعد تأكد قيام الإمارات بشحن سفينتين محملتين بالسلاح من الفجيرة إلى ميناء المكلا.





