الفوضى للمرة المليون / د.حسن جمعة

هيئة التحرير27 ديسمبر 2025آخر تحديث :
الفوضى للمرة المليون / د.حسن جمعة

الفوضى حياة متكاملة لها روادها وسكانها وعُمّارها ومن ينحت بالصخور من اجل ديمومتها وسريان مفعولها بصورة دائمة حتى تصبح مستقرا وعالما يشبع عالم الاحلام يصلح للسكنى والعيش.

الاستقرار الفوضوي مصطلح اطلقته على هذه المرحلة لن تجده في معاجم وقواميس السياسة الاوربية والغربية أما العربية فهي مجردة إلا من ألفاظ يريدها الدارسون فقط .

الاستقرار الفوضوي ارجو ان يعم كمصطلح يخص العراق فقط وما رافق التجربة السياسية التي نخرت عظام الشعب وكانت وبالا على الفرد وعلى الوطن حيث لا هوية ولا سياسية اقتصادية ولا أي شيء سوى الفوضى وتصدير الازمات .

الدولة ليست شارعا يبلط ولا جسرا يقوم بجهد جهيد الدولة بنى تحتية عمادها الانسان والثروة القومية أما الانسان فمضاع ومهدور الكرامة وإذا كان ففي الفضائيات فقط يكون عالما ساحرا بهيا لكنه كذب في كذب اما الثروة القومية فهي ضائعة وسائبة وموزعة على دول الجوار ودول العالم فالنفط ليس عراقيا وكذلك التمر والزراعة والصناعة وحتى إن شئت لقلت الآثار .

الفوضى في العراق محمية بالفساد ففاء الفوضى وفاء الفساد فاءان مقدسان هنا ولا تكاد تجد مكانا إلا ووجدت فيه فاء الفوضى وفاء الفساد تنتشر وبقوة بما لا يدع مجال للشك بأن الفوضى والفساد محميان من جهات متنفذة وغير جاهزة للتخلي عن الفاءين الفاضلين.

الفوضى للمرة المليون هي مرات قليلة فالمليون صار رقما عبثيا يسمعه الكبار والصغار ونحن على ابواب سنة فوضوية جديدة نتمنى ألا نجوع فيها ولا نعرى ونسأل الله تعالى ان يدفع عنا المكاره جميعا بما فيها الفوضى والفساد ومن سار بطريق هذه الفاءات.

 

عاجل !!