تساءلت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن مدى قدرة حملة الاعتقالات ومصادرة الأموال والممتلكات التي تنفذها حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي على تفكيك “إمبراطورية” الفساد وإضعاف ما وصفته بـ”دويلات قوى النهب” داخل العراق، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تدعم تحرك الزيدي بالتنسيق مع القضاء العراقي.وذكرت الصحيفة، أن “حملة الاعتقالات بحق المتهمين بالفساد قوبلت بشماتة واسعة بين العراقيين”، معتبرة أن “الأمر الوحيد الذي يجمع العراقيين، على اختلاف طوائفهم وأعراقهم وخلفياتهم الاجتماعية، هو إدراكهم لحجم فساد الأحزاب السياسية وجشع عدد من زعمائها ورجال الأعمال وقادة الفصائل المسلحة”.وأشارت إلى أن “الزيدي أكد في يوم تنصيبه أن نزع سلاح الفصائل ومكافحة الفساد من دون خطوط حمراء يمثلان أولويتين ملحتين”، موضحة أن “هذين الملفين باتا مترابطين في ظل شبه فراغ خزينة الدولة بعد التراجع الكبير في صادرات النفط نتيجة الحرب على إيران، إلى جانب ما يشكلانه من تهديد مباشر للدولة”.ولفت التقرير إلى أن “الزيدي، شأنه شأن رئيس الوزراء الذي سبقه ومن سبقه أيضاً، تعهد بكشف شبكات فساد واسعة، إلا أن سابقيه غادرا منصبيهما وهما يواجهان اتهامات بالفساد، في وقت ظلت فيه الخدمات العامة في العراق تعاني من التدهور”.ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على “عمل الحكومة قوله إن ما يجري ليس مجرد شيء يفعله كل رئيس وزراء، بل يمثل أمراً غير مسبوق وزلزالاً حقيقياً داخل الأوساط السياسية، لأنه يبعث برسالة إلى جميع السياسيين مفادها أن ما يحدث لبعضهم يمكن أن يحدث للجميع من دون استثناء”.
مقالات ذات صلة




