في الوقت الذي تُصرف فيه ملايين الدولارات على قطاعات رياضية تُغادر البطولات من أدوارها الأولى، يقف أبطال العراق من أصحاب الهمم (البارالمبية) في مواجهة مزدوجة:
مواجهة الخصوم في الساحات الدولية لتنزيل الميداليات، ومواجهة الجحود والخذلان في وطنهم.
أبطالٌ رفعت كؤوسهم علم العراق عالياً في المحافل الدولية، ورسخوا اسم البلد في منصات التتويج، يجدون أنفسهم اليوم بلا دعم، بلا ميزانيات، وبلا اتحاد يقف إلى جانبهم، وكأنّ الإنجاز بالنسبة لمعادلة المسؤولين مجرد “صادفة” لا تستحق الدعم!
حقائق من قلب المعاناة
بطولات بلا ميزانية: يخوض اللاعبون معسكراتهم وبطولاتهم بإمكانيات ذاتية وشبه معدومة، وسط غياب تام للدعم اللوجستي والمادي.
غياب الرعاية الاستراتيجية: الميداليات الذهبية والأوسمة التي يحصدونها تأتي بمعجزات فردية وجهود إرادية صلبة، دون أي تدريب مدعوم من مؤسسات الدولة.
تجاهل الاتحاد والمؤسسات: بدلاً
من رعاية هذه الطاقات وتوفير بيئة تدريبية تليق بأصحاب الإنجازات، استمر التهميش وتجاهل أبسط حقوقهم الرياضية والإنسانية.
نداء واستغاثة عاجلة إلى رئيس مجلس الوزراء
إنّ ما يمر به أبطال البارالمبية ليس مجرد نقص في الدعم، بل هو قتل لمواهب رفعت اسم العراق بشرف.
ومن هذا المنبر، يُوجّه الأبطال مناشدة عاجلة ومباشرة إلى سيادة رئيس مجلس الوزراء للتدخل الفوري عبر:
تشكيل لجنة تقصي حقائق: للوقوف على أسباب تهميش هذا القطاع الرياضي الحيوي ومحاسبة المقصرين في الاتحادات المعنية.
تخصيص دعم مالي ورعاية مباشرة: ضمان رواتب ومخصصات ثابتة وتوفير التجهيزات الحديثة التي تتناسب مع احتياجاتهم.
تكريم يليق بالإنجاز: الاحتفاء بحملة الأوسمة والميداليات تكريماً استثنائياً يُعيد لهم كرامتهم الرياضية ويُشعرهم بأن الوطن يفتخر بأبطاله الحقيقيين.
إن الإرادة التي قهرت الإعاقة وحققت الذهب قادرة على تحقيق المزيد، لكنها بحاجة إلى دولة تحميها وتدعمها، لا إلى مؤسسات تكسر مجاديفها. فهل يصل صوت الأبطال قبل أن تنطفئ شعلة الشغف في أجساد لم تعرف الاستسلام؟





