حصر السلاح بيد الدولة.. مسؤولية الحكومة والمرجعية والقوى السياسية | بقلم : حسين الأسدي

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
حصر السلاح بيد الدولة.. مسؤولية الحكومة والمرجعية والقوى السياسية | بقلم : حسين الأسدي

دولة رئيس الوزراء السيد علي الزيدي المحترم
منذ تسنمك المنصب وماقمت به من صولات شجاعة وجريئة ضد الفاسدين وقررت ان ينحصر السلاح بيد الدولة واعطيت مهلة للتسليم لكافة الفصائل والمليشيات لغاية الاول من أيلول 2026 فاستبشر الشعب العراقي بك خيراً على هذا الإنجاز الذي لم يقم به اي رئيس وزراء سابق
فقولي لك يادولة الرئيس :
إن حصر السلاح بيد الدولة لا ينبغي أن يبقى شعاراً سياسياً يتكرر في المناسبات بل يجب أن يتحول إلى مشروع وطني واضح يهدف إلى تعزيز هيبة الدولة وحماية سيادة العراق وأمن مواطنيه.
ومن هذا المنطلق فإن أمام الحكومة العراقية مسؤولية تاريخية في اتخاذ خطوات عملية وجادة لإنهاء ظاهرة تعدد مصادر السلاح والقرار الأمني بما يضمن أن تكون القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الرسمية هي الجهة الوحيدة المخولة بحمل السلاح واستخدامه دفاعاً عن العراق وشعبه.
وقد يكون للمرجعية الدينية دور مهم في دعم هذا التوجه من خلال إصدار موقف واضح يدعو جميع الفصائل والجماعات المسلحة إلى تسليم سلاحها إلى الدولة والاحتكام إلى المؤسسات الدستورية والقانونية في إدارة الشأن الأمني والسياسي.
إن مثل هذا الموقف إذا صدر بصورة واضحة وصريحة يمكن أن يشكل رسالة وطنية مهمة خصوصاً أن المرجعية تمتلك تأثيراً واسعاً في المجتمع العراقي ويمكن لكلمتها أن تسهم في دعم مشروع الدولة وتعزيز الاستقرار.
وفي المقابل فإن مسؤولية الحكومة لا تنتهي عند طلب تسليم السلاح بل تتطلب وضع آليات قانونية وأمنية واضحة تضمن دمج من تنطبق عليهم الشروط القانونية في المؤسسات الرسمية ومعالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة وفق القانون بعيداً عن الانتقائية أو الاستهداف السياسي
العراق اليوم بحاجة إلى دولة قوية تحتكر قرار الحرب والسلم وتكون فيها المؤسسة العسكرية والأمنية خاضعة للدستور والقانون لا لتعدد مراكز القرار
فإذا كانت الحكومة جادة في مشروع حصر السلاح بيد الدولة فإن الطريق يبدأ بقرار سياسي شجاع وموقف وطني من المرجعية وإرادة حقيقية من جميع القوى السياسية والفصائل وصولاً إلى دولة يكون فيها السلاح لحماية المواطن وسيادة العراق وليس وسيلة لفرض الإرادات أو موازين القوى .

عاجل !!