ماذا بعد دبابات الزيدي ؟ د . حسن جمعة

هيئة التحرير7 يوليو 2026آخر تحديث :
ماذا بعد دبابات الزيدي ؟ د . حسن جمعة

لم يعد يخفى على أحد أن الفساد اليوم لم يعد مجرد تجاوزات إدارية أو مالية فردية، بل تحول إلى “منظومة” متكاملة تبتلع موارد الدولة وتجهض أحلام أجيالها.. وفي بلد تخاطف، وما زال يتخاطف، الأزمات والنكبات، تبرز الحاجة الملحة للمواقف الشجاعة التي لا تكتفي بالتشخيص، بل تنتقل إلى الهجوم المباشر؛ ومن هنا تأتي “صولة الزيدي” لتعيد رسم ملامح الاشتباك مع غول الفساد، مؤكدة أن المعركة الحقيقية للسيادة والكرامة تبدأ من تنظيف البيت الداخلي..

ارتبط اسم الزيدي في الذاكرة الشعبية والسياسية بمواقف التحدي والجرأة في مواجهة النفوذ والسلطة لكن الصولة اليوم تأخذ أبعاداً أكثر تعقيداً وأهمية؛ فمواجهة الفساد تتطلب ما هو أكثر من مجرد الغضب الجماهيري أو الرفض العاطفي ومهما كانت شجاعة الزيدي أو أي ناشط ومصلح في الساحة، فإن المنظومة الفاسدة تمتلك أدوات حماية ذاتية قوية، تمتد من الثغرات القانونية إلى الحمايات السياسية والنفوذ المالي ؛ لذا فإن التقييم الحقيقي لهذه “الصولة” لا يُقاس فقط بعدد الملفات التي تُكشف بل بحجم الحراك الذي تُحدثه في وعي الشارع وأروقة القضاء.

إن “صولة الزيدي على الفساد” ليست مجرد عنوان خبري أو حدث عابر في المشهد العراقي المزدحم؛ إنها صرخة تعبر عن ضمير ملايين المواطنين الذين سئموا العيش في بلد غني يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة بسبب لصوص المال العام.

ويبدو أن صورة الدبابات اخذت رمزية واسعة في ذهن الجمهور فمواجهة الفساد تحتاج الى قوة واستعداد كبيرين خشية من تعرض القوات المكلفة الى هجوم غادر ..الشعب ينتظر من الزيدي الكثير وسئم الوعود الكاذبة فما عادت الجماهير ولا الميزانية تحتمل ما يحدث من سرقة ونهب للمال العام .

عاجل !!