بـ3 محاور.. مسار نيابي لإنقاذ العراق من خطر العطش

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
بـ3 محاور.. مسار نيابي لإنقاذ العراق من خطر العطش

أكدت لجنة الزراعة والمياه في مجلس النواب العراقي، أن أزمة المياه في البلاد ما تزال تمثل تحدياً استراتيجياً رغم التحسن النسبي في مناسيب المياه نتيجة الأمطار الأخيرة، مشيرة إلى أن محافظات الجنوب لا تزال تعاني من تداعيات الجفاف، وما يرافقه من نزوح داخلي وتراجع في النشاط الزراعي.وقال عضو اللجنة، بايز الزراري، إن التقارير الرسمية، ومنها تقارير المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، تشير إلى نزوح عشرات الآلاف من سكان الأرياف ومربي المواشي في مناطق الأهوار نحو مراكز المدن، بعد فقدان مصادر رزقهم وتدهور الواقع البيئي، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغط على البنى التحتية والخدمات الأساسية في المدن المستقبلة.وشدد الزراري على أهمية تفعيل دبلوماسية المياه، داعياً إلى تحديث وصياغة اتفاقيات قانونية جديدة مع دول المنبع، ولا سيما تركيا وإيران وسوريا، بما يحفظ الحقوق التاريخية والقانونية للعراق في مياه نهري دجلة والفرات وروافدهما، ويضمن حصة مائية عادلة ومستقرة للبلاد.كما طالب الحكومة الاتحادية، بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية والجهات المعنية، بتكثيف التحركات الدبلوماسية ووضع خارطة طريق واضحة للتفاوض مع دول الجوار، إلى جانب تنفيذ خطة وطنية عاجلة لتحديث أنظمة الري، ودعم المزارعين المتضررين، وإحياء بيئة الأهوار للحد من استمرار النزوح وحماية الأمنين المائي والغذائي.

وأشار الزراري إلى ضرورة اعتماد حزمة من الإجراءات، تشمل صياغة سياسة تجارية مشتركة تستخدم الأدوات الاقتصادية في دعم المفاوضات المائية، وتطوير البنية التحتية لشبكات نقل المياه للحد من الهدر، فضلاً عن تخصيص موازنة طوارئ لدعم المناطق الأكثر تضرراً من الجفاف.وخلص النائب إلى القول إن معالجة أزمة المياه تتطلب رؤية متكاملة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، هي إبرام اتفاقيات دولية ملزمة تحمي الحقوق المائية للعراق، وتطبيق الإدارة العلمية الحديثة للموارد المائية عبر أنظمة الري المتطورة، والتوسع في إعادة استخدام المياه المعالجة واستثمار المياه الجوفية بصورة مستدامة، بما يسهم في حماية الأمن المائي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والبيئي في البلاد.ويضرب التغير المناخي العراق بقوة خلال الأعوام القليلة الماضية وبصورة غير معهودة، حيث يعد خامس الدول الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية العالمية وفق وزارة البيئة العراقية والأمم المتحدة.

 

ويفقد العراق سنوياً 100 ألف دونم (الدونم 1000م مربع)، جراء التصحر، كما أن أزمة المياه تسببت بانخفاض الأراضي الزراعية إلى 50% وفق تصريحات رسمية.ووفقاً لتقديرات منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” التابعة للأمم المتحدة، فقد باتت مساحات الغابات في العراق لا تشكل سوى 8250 كيلومتراً مربعاً،

 

عاجل !!