في مرحلة كان يمر بها القطاع الرياضي العراقي بمنعطفات حاسمة، جاء تسلّم الدكتور عقيل مفتن لرئاسة اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية بمثابة “حجر الأساس” لعهد جديد. لم يكن التغيير شعاراً رناناً، بل تحول إلى استراتيجية عمل واقعية قادها “مهندس الإصلاح” لإعادة هيبة الرياضة العراقية على الصعيدين المحلي والدولي.
إعلان الحرب على الفساد: تنظيف البيت الأولمبي
منذ الأيام الأولى لتوليه المسؤولية، وضع الدكتور عقيل مفتن ملف محاربة الفساد المالي والإداري في مقدمة أولوياته. وبجرأة القائد الحريص على مقدرات الوطن، قاد حملة شاملة لتجفيف منابع الهدر وتفكيك شبكات المصالح داخل المؤسسات الرياضية.
الحوكمة والشفافية: تم اعتماد معايير تدقيق مالي صارمة، وتفعيل مبدأ المساءلة، مما أدى إلى غلق الأبواب أمام المفسدين الذين استغلوا الرياضة لسنوات طويلة.
إعادة الحقوق لأصحابها: توجيه الدعم المالي مباشرة إلى الاتحادات والرياضيين المستحقين، بعيداً عن البيروقراطية والمحسوبية.
نهضة رياضية شاملة: من الركود إلى العالمية
لم تقتصر جهود رئيس اللجنة الأولمبية على الجانب الإداري فحسب، بل تم ترجمتها إلى نهضة حقيقية على أرض الواقع من خلال:
دعم الأبطال والاتحادات: توفير معسكرات تدريبية احترافية، وتأمين غطاء مالي ولوجستي غير مسبوق للمنتخبات الوطنية كافة، وبخاصة الألعاب الفردية التي عانت التهميش.
الرؤية الاستراتيجية لـ “باريس 2024” وما بعدها: العمل بروح الفريق الواحد لبناء جيل رياضي قادر على مقارعة الكبار في المحافل الدولية، وإعادة اسم العراق شامخاً في الدورات الأولمبية.
العلاقات الدولية: نجاحه في تعزيز مكانة العراق داخل المظلة الأولمبية الدولية والعربية، وتوقيع اتفاقيات توأمة وشراكة مع لجان أولمبية عالمية لنقل الخبرات وتطوير الكوادر التدريبية والتحكيمية.
إن ما يمر به البيت الأولمبي العراقي اليوم ليس مجرد تغيير في الأسماء، بل هي “ثورة تصحيحية” تقودها إرادة حازمة ورؤية ثاقبة يمتلكها الدكتور عقيل مفتن. لقد أثبت بالدليل القاطع أن الرياضة لا تنهض بالأمنيات، بل بالنزاهة، والتخطيط العلمي، ومحاربة المفسدين بلا هوادة





