أبدت قيادة شرطة ديالى والمفوضية العليا لحقوق الإنسان في المحافظة، قلقاً متصاعداً إزاء ارتفاع حالات الانتحار في صفوف الشباب، فيما كشف مدير مكتب المفوضية صلاح مهدي صالح أن المحافظة سجلت ثلاث حالات خلال أربع وعشرين ساعة فقط، واصفاً الظاهرة بأنها مؤشر خطير يستدعي تحركاً حكومياً ومجتمعياً عاجلاً.
ودعت قيادة الشرطة العوائل إلى مراقبة سلوكيات أبنائها والاهتمام بحالتهم النفسية، محذرة من بعض التطبيقات والألعاب الإلكترونية التي قد تمرر أفكاراً خطرة تهدد سلامتهم.وبحسب مصدر أمني لشبكة 964، توزعت الحالات الثلاث على مناطق متفرقة من المحافظة، إذ سُجلت الأولى لشاب من منطقة التحرير في السكك هو نجل طبيب معروف في ديالى، فيما أقدم طالب من مواليد عام 2010 في ناحية بهرز على فعلته عقب رسوبه الدراسي، أما الثالثة فكانت لطالبة من منطقة التحرير في الجاهزة.وفي بيان توعوي لقيادة شرطة ديالى، جاء فيه إنه “انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية وحرصنا العميق على سلامة أبناء محافظتنا الكرام، تتابع قيادة شرطة ديالى بقلق بالغ ما لوحظ مؤخراً من تزايد حالات الانتحار، ولا سيما بين فئة الشباب، وهي ظاهرة دخيلة على مجتمعنا وقيمنا الأصيلة التي تقوم على التكافل والتماسك الأسري والاجتماعي”.وأكدت قيادة الشرطة، أن “حماية أرواح أبنائنا مسؤولية مشتركة، فإننا نهيب بجميع العوائل الكريمة بضرورة تعزيز دورها الرقابي والتربوي، من خلال متابعة سلوكيات أبنائهم، والاهتمام بحالتهم النفسية، والانتباه لأي تغيرات قد تطرأ عليهم”. كما أكدت “أهمية مراقبة استخدام أجهزة الاتصال، والحذر من بعض التطبيقات أو الألعاب التي قد تستغل ضعف الوعي أو تمرير أفكار خطرة تؤثر سلباً على سلامتهم”.وأشار البيان إلى أن “أبناء ديالى هم ثروتنا الحقيقية، ومستقبلنا الذي نحرص عليه جميعاً، وواجبنا يحتم علينا الوقوف صفاً واحداً لحمايتهم من كل ما يهدد حياتهم أو استقرارهم”.ودعت قيادة شرطة ديالى الجميع إلى “تعزيز الحوار داخل الأسرة واحتواء الأبناء، وعدم التهاون مع أي مؤشرات سلبية أو سلوكيات مقلقة، والإبلاغ عن أي محتوى أو نشاط مشبوه يهدد سلامة الشباب عبر الاتصال برقم الاستجابة السريعة 911”.





