لم تكن الحرب بعيدة عن جيب المواطن العراقي، فبينما تتصاعد أعمدة الدخان في سماء المنطقة، تتصاعد معها أرقام مرعبة تتحدث عنها المصادر المالية والاقتصادية بهدوء حذر، أرقام تقول إن العراق يخسر ما بين 6 و7 مليارات دولار كل شهر، وإن موازنة الدولة تتحول أمام أعين المختصين من ميزانية دولة نفطية إلى ما بات يُعرف بـ”اقتصاد الحرب”.المشكلة ليست في النفط ذاته، فالنفط موجود تحت الأرض العراقية بكميات هائلة، المشكلة في المخرج وذلك المخرج اسمه مضيق هرمز، الممر المائي الضيق الذي يمر عبره نحو 94% من صادرات العراق النفطية، وفق ما كشفه المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح. على أرض الواقع، يرسم عضو اتحاد الغرف التجارية قاسم يونس صورة قاتمة للمشهد التجاري المحلي، فمنذ اندلاع الأزمة شهدت الأسواق العراقية موجة ارتفاع واضحة في أسعار السلع المستوردة، وصلت نسب الزيادة في بعض المواد إلى ما بين 15 و25% وذلك في فترة قصيرة نسبياً.





