حذّر الخبير الاقتصادي عبد الرحمن الشيخلي من تصاعد أزمة الأسواق في العراق، مؤكداً أن المشكلة لم تعد تقتصر على محدودية احتياطيات القطاع العام، بل تمتد إلى اختلال واضح في دور القطاع الخاص وارتفاع الأسعار بشكل يفوق قدرة المواطن.
وقال الشيخلي إن “احتياطيات المواد الغذائية لدى الدولة قد تكفي لستة أشهر فقط، إلا أن جوهر الأزمة يكمن في السوق المحلية، حيث تشهد أسعار السلع الأساسية ارتفاعاً ملحوظاً، لا سيما تلك التي لا تدخل ضمن مفردات الحصة التموينية، والتي يعتمد عليها المواطن بشكل يومي”.
وأضاف، أن “الحصة التموينية لا تغطي سوى أقل من 10% من احتياجات المواطن، ما يجعل الغالبية العظمى من السلع مرهونة بالسوق، في وقت يعاني فيه الموظفون وأصحاب الدخل المحدود من صعوبة تأمين متطلباتهم الأساسية، خاصة مع ارتفاع أسعار المواد الطازجة.
“وأشار الى أن “القطاع العام، ممثلاً بوزارتي المالية والتجارة، غير قادر على ضبط السوق أو تأمين هذه المواد، في ظل تحكم التجار بالأسعار ومحاولتهم تعويض خسائر الإنتاج والنقل والتأمين، ما يدفعهم إلى زيادات سعرية حتى وإن كانت تدريجية”.





