طنين الشعب / عبد الأمير الماجدي

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
طنين الشعب / عبد الأمير الماجدي

يعتبرون أحاديثهم أسطورية وأحاديث الشعب حينما يطالب بحقه طنين مزعج حتى بات الخراب الملتف حول الخصور طافح بالمعاناة حتى أردية الصبر باتت تجرجر أنفاسها من الخيبة المعتقة في أعناق الزجاج الأسطوري فالعراق اليوم بلا أمل له بشيء، الفقر مصنوع ومجهز ويوزع بشكل مجاني على الناس إلا من كان للسلطان خليلاً وحبيباً وما أكثر السلاطين هذه الأيام كل شيء يدفع دفعاً مع الأسف الشديد أن تتحول الكلمات إلى سراب فلا تستقبله الأذن اليمنى حتى يستفرغ من اليسرى بلا تأنٍ ولا مكوث، كتبنا وصرخنا ولكن بلا جدوى سؤال كبير جداً: أين العراق؟ أين صروحه وبناه التحتية؟ أين مبدعوه؟ فالعراق البلد الوحيد الذي لا يمتلك ساسة بإمكانهم أن يقدموا للبلد شيئاً. هل ما نكتبه هواء في جريدة؟ مع الاعتذار للشباك فقد صار المثل قديماً ولكن تطالب الشباك (كعدة) لأننا استبدلناها بكلمة أخرى؟ وينتشل انتشالاً من القاع حتى حنيت واحدودبت الظهور التي كانت مستقيمة في يوم من الأيام فالله تعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم وجاء البعض ليقصموا ظهورنا بإيقاد الفتنة وحمل مشاعل التفرقة والتقسيم. ألا يستحي البعض عندما يرى بعينيه أن شخصاً ما قام بإنجاز ما لبلده وهو قابع يتلقف إيفاداً من هنا ومنصباً من هناك وعقداً يمرر في الدهاليز المظلمة؟ يا حسرة على أبناء هذا البلد وعلى الأحفاد وعلى الأجيال التي سيضرب مستقبلهم بالأحذية كما ضرب مستقبل الذين سبقوهم حيث لا آثار لما يكون مستقبلاً سوى الوهم والسراب والعبثية، فلله در الذين لم يولدوا في هذا الزمن ولكن لن يفلت مستقبل أحد إلا وكان حذاء جديد ينتظره ليدمغه ويسحق كل أحلامه وطموحاته التي لن تنهض ولن تولد حتى تموت وهي في باطن الأمل. تحية للهواء وللشبك ولكل من يريد أن يعمل بصدق من أجل قيام العراق مرة أخرى.

عاجل !!