أثارت الأرقام التي أعلن عنها مصرف الرافدين مؤخراً بشأن جمع أكثر من 841 مليار دينار عراقي عبر تنفيذ نحو 73 ألف تسوية إلكترونية ضمن نظام الجباية الإلكترونية تساؤلات واسعة في الشارع العراقي، لاسيما في ظل الأزمة المالية التي تشهدها البلاد ونقص السيولة النقدية وتأخر صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين ومخصصات الرعاية الاجتماعية خلال الأشهر الماضية.ويتساءل مراقبون ومواطنون عن مصير هذه الأموال المحصّلة، وأين تذهب في حال توفرها فعلياً، مؤكدين أنه إذا كانت هذه المبالغ موجودة، فلماذا لم تنعكس بشكل واضح على انتظام صرف الرواتب أو تحسين الوضع المالي للمصارف الحكومية.ويؤكد مصدر مطّلع، أن “استمرار تأخر الرواتب رغم الإعلان عن تحقيق إيرادات كبيرة يفتح الباب أمام الشكوك والتساؤلات”، متسائلاً عمّا إذا كانت هذه الأرقام تمثل سيولة نقدية فعلية متاحة للصرف، أم أنها مجرد أرقام محاسبية أو تقديرات لم تدخل حيّز الاستخدام العملي.وشدد المصدر، على ضرورة توضيح آلية التصرف بهذه الإيرادات من قبل الجهات الرقابية والبرلمانية، والكشف بشفافية عن حجم السيولة الحقيقية المتوفرة، بما يسهم في طمأنة المواطنين ومعالجة الأزمة المالية الحالية.
مقالات ذات صلة





