علي محمد جابر الحلفي
في الوقت الذي سجّلت فيه انتخابات نقابة الصحفيين العراقيين واحدة من أنجح صور الممارسة الديمقراطية، خرجت أصوات نشاز حاولت التشكيك بصحفيي المحافظات، والنيل من شرعية مشاركتهم وفوزهم، في خطابٍ لا يمتّ للمهنية بصلة ولا ينسجم مع أخلاقيات المهنة الصحفية.
إن هذه الانتخابات جرت تحت إشراف القضاء الأعلى وبمشاركة أكثر من قاضٍ مشرف، وبحضور وفود عربية وأجنبية، ومتابعة واسعة من القنوات والوكالات والصحف الإعلامية، وهو ما يجعل أي تشكيك بنتائجها ادعاءً باطلًا يفتقر للدليل ويصطدم بحقائق موثّقة.
أما ما أُثير حول توفير النقل أو أماكن المبيت والطعام، فهو إجراء تنظيمي مشروع قامت به فروع النقابة لتسهيل مشاركة الصحفيين من المحافظات، وهو أمر معمول به ولا يشكّل خرقًا أو امتيازًا، بل يعكس احترام الصحفي وتقدير جهده، لا أكثر ولا أقل.
وفي هذا الإطار، حققت صحافة ميسان إنجازًا نقابيًا يُعتدّ به، بعد أن أثمرت الجهود الصادقة والمتابعة الحثيثة والعمل الميداني المتواصل، الذي قاده الأستاذ سمير السعد رئيس فرع نقابة الصحفيين العراقيين في ميسان، عن فوز ابن ميسان الأستاذ مؤيد اللامي بمنصب النائب الأول لنقيب الصحفيين العراقيين، في استحقاقٍ شرعي نابع من صناديق الاقتراع لا من الادعاءات.
كما كان للدور الفاعل للحاج أبو يقين حضورٌ واضح في هذا النجاح، من خلال التنظيم والمتابعة الميدانية وتهيئة متطلبات المشاركة بما يليق بالصحفي الميساني، وبما يعكس صورة حضارية عن ميسان وأهلها.
إن صحفيي المحافظات ليسوا طارئين على المهنة، ولا ضيوفًا على القرار النقابي، بل شركاء أصيلون في صناعة المشهد الإعلامي العراقي، وأي إساءة لهم هي إساءة للمهنة برمّتها.
تبقى الحقيقة واضحة:
القضاء أشرف… والديمقراطية قالت كلمتها… والإنجاز لا يُشوَّه بالتشكيك.





