مؤيد اللامي.. رمز القيادة وصانع ربيع الصحافة العراقية / الاعلامي حسين الاسدي

هيئة التحرير26 يناير 2026آخر تحديث :
مؤيد اللامي.. رمز القيادة وصانع ربيع الصحافة العراقية / الاعلامي حسين الاسدي

​لا يحتاج النجاح إلى تبرير، لكنه يحتاج إلى إنصاف. وحين نتحدث عن الأستاذ مؤيد اللامي، فنحن لا نتحدث عن شخصية نقابية عادية، بل عن “ظاهرة مؤسساتية” استطاعت أن تنقل الصحافة العراقية من ركام الحروب والتهميش إلى منصات التتويج الدولية.

​القائد الذي أعاد للصحفي كرامته

​لطالما كان الصحفي العراقي يبحث عن مظلة تحميه، وجاء مؤيد اللامي ليكون هو ذلك السقف المتين. لم تكن إنجازاته مجرد وعود انتخابية، بل كانت واقعاً ملموساً غيّر حياة الآلاف:

​ثورة الحقوق: من تخصيص الأراضي إلى استحقاقات الرواتب والمنح، جعل اللامي من “هوية النقابة” وساماً يضمن لصاحبه العيش الكريم، محولاً النقابة من جهة إدارية إلى “عائلة كبرى” تتكفل بأبنائها في السراء والضراء.

​الأثر الإنساني: خلف الألقاب الرسمية، يقبع رجل إنساني بامتياز؛ هو أول الحاضرين في مجالس عزاء الراحلين من الوسط، وأول الداعمين للمرضى والمحتاجين من الزملاء، بابه مشرع بلا حواجز، وتعامله نابع من كونه “ابناً للوسط” يشعر بكل أنين أو شكوى.

​هيبة العراق في المحافل الدولية

​إن جلوس اللامي على عرش رئاسة اتحاد الصحفيين العرب لولايتين متتاليتين، وحضوره المؤثر في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للصحفيين، لم يكن تشريفاً بل كان تكليفاً انتزعه بجدارته. لقد استطاع اللامي أن يفرض الهيبة العراقية في المحافل الخارجية، فأصبحت بغداد بفضله قبلة للوفود الإعلامية العربية والأجنبية، ومحوراً لصناعة القرار الصحفي العالمي.
​الرد على أبواق التشكيك: “الشجر المثمر وحده يُرشق”

​أما أولئك الذين يحاولون وسمه بـ”الديكتاتورية”، فهم في الحقيقة يخشون قوة المؤسسة التي بناها. إن ما يسمونه ديكتاتورية هو في الواقع “حزم القيادة” و”ثبات الموقف”.
​فمن يرفض الفوضى يصفونه بالديكتاتور.
​ومن يمنع الدخلاء من تشويه المهنة يصفونه بالمتفرد.

إن هؤلاء الحاقدين لا يريدون تقدماً للأسرة الصحفية، بل يبحثون عن إضعاف النقابة لتمرير مصالحهم الضيقة. مؤيد اللامي لم يقد النقابة بالحديد والنار، بل قادها بـ”صندوق الاقتراع” وبمبايعة الحب والوفاء من زملائه الذين يرون فيه الضمانة الوحيدة لاستمرار مكتسباتهم.

​وفاء لا ينقطع وجذع لا ينحني

​مؤيد اللامي هو “ابن النقابة” الوفي، الذي أثبت أن المنصب هو من يتشرف به. وسواء كان في قلب النقابة أو في أي ميدان آخر، سيبقى ديدنه الخدمة، ومنهجه الإخلاص، وغايته رفعة اسم العراق. إن التاريخ سيكتب بحروف من ذهب أن في عهده استعاد الصحفي العراقي صوته، وهيبته، وحقوقه التي كانت يوماً أحلاماً بعيدة المنال.

عاجل !!