خبير قانوني: المنافذ الحدودية والكمارك اختصاصٌ مشترك لا حكر اتحادي… والدستور يُكذّب الضجّة السياسية

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
خبير قانوني: المنافذ الحدودية والكمارك اختصاصٌ مشترك لا حكر اتحادي… والدستور يُكذّب الضجّة السياسية

أوضح الخبير القانوني المستشار سالم حواس ” أن ما يُشاع عند بعض المحللين والسياسيين والمنابر الإعلامية عن كون المنافذ الحدودية والكمارك اختصاصًا حصريًا للحكومة الاتحادية هو طرحٌ مجتزأ ومخالف للنص الدستوري. فالدستور العراقي ميّز بوضوح بين رسم السياسة الكمركية بوصفه اختصاصًا اتحاديًا حصريًا، وبين إدارة الكمارك وتنفيذها فعليًا بوصفها اختصاصًا مشتركًا بين المركز والأقاليم. والخلط المتعمد بين “السياسة” و“الإدارة” هو سبب الضجة المفتعلة التي تُصوِّر المنافذ وكأنها حكرٌ اتحادي، خلافًا لما قرره الدستور صراحة.

وبيّن الخبير حواس ” أن المادة (110/ثالثًا) من الدستور منحت السلطات الاتحادية حق رسم السياسة المالية والكمركية فقط، ولم تمنحها احتكار الإدارة أو التنفيذ. في المقابل، جاءت المادة (114/أولًا) واضحة لا تحتمل التأويل حين نصّت على أن إدارة الكمارك تكون بالتنسيق بين السلطات الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات، وينظم ذلك بقانون. وأضاف أن المادة (115) تُعد الأخطر والأكثر حسماً، إذ قررت أولوية صلاحيات الأقاليم في كل ما لم يُنص عليه حصريًا للمركز، بل ومنحت قانون الإقليم الأولوية عند الخلاف في الصلاحيات المشتركة، ما ينفي أي ادعاء بالانفراد الاتحادي بإدارة المنافذ.

وأكد المستشار حواس ” أن المادة (121/خامسًا) من الدستور عززت هذا الاتجاه حين منحت الإقليم صلاحية إدارة شؤونه الداخلية، بما فيها الأمن الداخلي والشرطة وحرس الإقليم، وهو ما يجعل دوره في إدارة المنافذ والكمارك دورًا أصيلًا لا ثانويًا. وختم بالقول إن المنافذ الحدودية ليست ساحة صراع سياسي، بل ملف دستوري محسوم: السياسة تُرسم اتحاديًا، أما الإدارة فهي مشتركة، وأي محاولة لتسويق غير ذلك تُعد تجاوزًا على الدستور وتقويضًا لمبدأ الشراكة الاتحادية الذي قام عليه النظام الدستوري العراقي. انتهى

عاجل !!