برز اسم المطرب والمنشد عايد المنشد كأحد الأصوات الحماسية المؤثرة بالساحة الفنية الشعبية العراقية، ونجح خلال فترة زمنية مو طويلة بفرض حضوره من خلال لون غنائي يعتمد على القوة بالأداء، وصدق الإحساس، والالتصاق بثقافة المجتمع العراقي، خصوصًا بالمجال العشائري والاجتماعي.
عايد المنشد قدّم نفسه بصوت جهوري وأسلوب مباشر يخاطب مشاعر الفخر والاعتزاز، واعتمد بأعماله على كلمات تحمل معاني الرجولة، النخوة، الوفاء، والانتماء، وهي مفردات قريبة من وجدان الشارع العراقي، ولهذا السبب لاقت أعماله رواجًا واسعًا وانتشارًا ملحوظًا بين مختلف الفئات.
تميّز أداؤه بالحضور القوي، سواء بالحفلات أو التسجيلات، إذ استطاع أن يحوّل أغانيه إلى جزء من أجواء المناسبات الاجتماعية، مثل الأعراس والتجمعات العشائرية والاحتفالات، وصارت تُستخدم كرمز للحماس ورفع المعنويات. هذا الانتشار ما إجا صدفة، بل نتيجة فهمه لذائقة الجمهور ومعرفته شنو يريد يسمع.
ومع تطور وسائل التواصل الاجتماعي، عرف عايد المنشد شلون يستثمر المنصات الرقمية لصالحه، فصارت أعماله تُتداول بشكل واسع على يوتيوب وفيسبوك، وتحصد مشاهدات عالية، مما ساهم بتوسيع قاعدة جمهوره داخل العراق وخارجه، خصوصًا بين الجاليات العراقية.
اللافت بتجربة عايد المنشد هو محافظته على الهوية العراقية بأدائه وكلماته، وابتعاده عن التقليد الأعمى أو الذوبان بأنماط دخيلة، بل قدّم لون واضح يعكس بيئته ومجتمعه، وهذا الشي خلاه يحظى باحترام جمهوره ودعمه المستمر.
وبين المنافسة الكبيرة بساحة الغناء الشعبي، يبقى عايد المنشد اسم حاضر بقوة، وصوت حماسي استطاع يصنع له مكان ثابت، وما زال مشواره مستمر مدعوم بجمهور يشوف بيه تعبير صادق عن إحساسه وهويته.





