قال الخبير القانوني المستشار سالم حواس ” أن قانون رقم (1) لسنة 1950 الخاص بإسقاط الجنسية العراقية لم يُشرّع بوصفه إجراءً إداريًا عاديًا، بل جاء كأداة سيادية استثنائية ارتبطت بالظروف السياسية آنذاك. فقد استهدف فئات اعتُبرت – بحسب الرؤية الرسمية – غير عراقية بالأصل، أو اكتسبت الجنسية بوسائل غير مشروعة، أو نُسب إليها ولاء لدولة أجنبية، ليكون إسقاط الجنسية قطعًا نهائيًا للرابطة الوطنية، لا عقوبة مؤقتة أو إجراءً قابلًا للمراجعة.
ويكشف الخبيرحواس ولأول مرة في بيان له “أن قانون رقم (12) لسنة 1952 جاء ليكمّل قانون 1950، من خلال تنظيم الآثار القانونية المترتبة على إسقاط الجنسية، وفرض قيود على الإقامة، مع إغلاق الباب أمام استرداد الجنسية صراحة أو ضمنًا. وقد تعامل المشرّع مع من أُسقطت عنه الجنسية بوصفه أجنبيًا كامل الأوصاف، لا يمكن إعادة اعتباره عراقيًا إلا بتشريع خاص واستثنائي، في ظل غياب أي مسار قضائي للطعن أو التظلّم.
ويؤكد المستشار حواس” أن هذا النهج استند إلى اعتبار إسقاط الجنسية قرارًا سياديًا لا رجعة فيه، وإلى مخاوف سياسية وديموغرافية من عودة جماعية للمهجّرين وما يرافقها من مطالبات بالحقوق والأملاك. إلا أن هذا المنطق انهار بعد عام 2003 مع التحول الدستوري، إذ بات إسقاط الجنسية الجماعي يتعارض مع مبادئ المساواة ورفض العقوبة الجماعية وحق الفرد في الجنسية، ما مهّد لصدور تشريعات وقرارات أعادت الاعتبار القانوني والسياسي لمن سُلبت منهم الجنسية في ظل القوانين القديمة
وطالب حواس “مجلس النواب على ضرورة اعادة النظر باحكام المادة 18 ثانياً من قانون الجنسية العراقي رقم 26 لسنة 2006 الذي يناقض نفسه بشكل فاضح حينما ينص على انه لا يستفيد من حكم البند اولاً من هذه المادة العراقي الذي زالت عنه الجنسية بموجب احكام القانون رقم 1 لسنة 1950 والقانون رقم 12 لسنة 1951 .فهو يقول عراقي ومن ثم ازيلت الجنسية عنه !!





