قال مرصد العراق الأخضر، اليوم السبت، إن الصيد الجائر خلال الشهر الحالي تسبب بنفوق ألف طير مهاجر، مبيناً أن شرطة البيئة اكتفت بالقبض على الباعة المتجولين دون معالجة السبب الرئيسي وهو اعتقال الصيادين في مناطق الأهوار التي تعتبر ملجأ لهذه الطيور في الشتاء كونها المكان الأكثر دفئاً، ودعا المرصد إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمنع صيد الطيور المهاجرة إلى العراق، مشيراً إلى محاولات بيع تلك الطيور سراً دون علم الجهات الأمنية.
وأشار المرصد في بيان،إلى أن هذه الطيور تهاجر في فصل الشتاء من أماكن بعيدة لتلجأ إلى الأهوار كونها المكان الأكثر دفئاً في العالم ويمكن أن تبني أعشاشاً لها وتتكاثر فيها، لتجد أمامها شباك الصيادين الذين لم تنفع معهم كل التحذيرات التي أطلقتها الحكومة بشكل عام ووزارة الداخلية والجهات المعنية الأخرى بشكل خاص، ليقوموا بصيد تلك الطيور وبيعها للمواطنين الذين يقومون بذبحها وإعدادها كولائم.وبين المرصد أن وزارة وشرطة البيئة اكتفوا بالقبض على الباعة الموجودين في سوق الغزل للطيور دون أن تتم معالجة المشكلة من أساسها وهي القبض على الصيادين المتواجدين في مناطق الأهوار الذين يقومون بتلك العمليات دون رحمة وبشتى الوسائل.
وتساءل المرصد عن مصير تلك الطيور الموجودة في سوق الغزل بعد القبض على الباعة؟، فإذا كان مصيرها إطلاق سراحها فما هو الضمان من أن عدم المساس بها وصيدها وبيعها مرة أخرى حال عودتها إلى الأهوار، خصوصاً أن البيع لايقتصر على سوق الغزل فحسب وإنما منتشر في أغلب مناطق العراق.ودعا المرصد إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحق الصيادين لأن هنالك بعض المحاولات لبيع تلك الطيور سراً دون علم الجهات الأمنية والمختصة، محذراً من أن تكرار محاولات الصيد خلال السنوات الماضية منع الكثير من أنواع الطيور من الوصول إلى العراق، خصوصاً أن الكثير منها يستخدم لصناعة الأفلام الوثائقية عن رحلات الهجرة وتتبع مساراتها وطرق عيشها وتكاثرها.





