حين تموت الثقافة بصمت… وتصبح دور السينما مكبات نفايات وبالات ملابس ومخازن . و اخيرا حرق سينما غرناطة؟؟ / د.عزيز جبر الساعدي

هيئة التحرير15 ديسمبر 2025آخر تحديث :
حين تموت الثقافة بصمت… وتصبح دور السينما مكبات نفايات وبالات ملابس ومخازن . و اخيرا حرق سينما غرناطة؟؟ / د.عزيز جبر الساعدي

لطالما كانت السينما نافذتنا على العالم، وشاشتنا التي نطلّ منها على الفكر، الجمال، و. كانت القاعات المظلمة مليئة بالنور الذي يُغذي العقول ويثير الأحاسيس. من مقاعدها خرجت أجيال تتذوق الفن، وتحلم، وتتعلم. لكنها اليوم، بقدرة عابثين تتحوّل إلى مكبات نفايات،و ورش نجارة، أو مخازن للملابس البالية.

أي مفارقة هذه؟ حكومة ترفع شعارات الديمقراطية والإعمار،منذ عام ٢٠٠٣ بينما يُحرق تاريخ السينما، ويُهدم المسرح، وتُخرب معالم الثقافة واحدة تلو الأخرى؟ هل من المعقول أن تُطفأ أنوار دار سينما عمرها عشرات السنين لتتحول إلى خراب يُغطيه الغبار واللامبالاة؟ ثم تحرق

مسرح بغداد في قلب بغداد، مدينة الشعر والفكر، يتحول إلى خربة، ينهار جدارًا بعد آخر دون أن تهتز للمسؤولين شعرة. أي حضارة نأمل أن ننهض بها وأي جيل نريد أن نصنعه في ظل هذا التردي الثقافي؟

المدن تُقاس بقامات فنانيها ومثقفيها، لا فقط بعماراتها وجسورها. وما نعيشه اليوم ليس سوى طمس متعمد لذاكرة شعب، وتهميش ممنهج للفن، ودفن صامت لروح الوطن.

والأدهى أن الحزن بات مقبولًا… والمأساة تمرّ بصمت… وكأن لا أحد يرى أن الثقافة تُحتضر، وأن الوطن بلا ثقافته، مجرد جثة على قارعة الزمن.
ولا مناص الا ان نقول كلمتنا ونمضي..

عاجل !!