نقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤول أمني قوله إنه تمّ تحديد هوية أحد المسلحين في هجوم سيدني ويدعى نافيد أكرم
الشرطة الأسترالية إن أحد منفذي الهجوم المسلح كان ضمن القتلى، في حين أصيب المشتبه به الثاني وتم إلقاء القبض عليه
وصف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الواقعة بأنها “صادمة ومروعة” وأضاف “قلبي ومشاعري مع كل شخص تضرر من هذا الحادث
وكالات / النهار
قُتل 12 شخصا وأصيب أكثر من 10 آخرين، بينهم شرطيان، في حادث إطلاق نار وقع اليوم الأحد على شاطئ بوندي الشهير في مدينة سيدني الأسترالية، استهدف حشدا خلال احتفال بعيد “الحانوكا” (عيد الأنوار) اليهودي.
وقالت الشرطة الأسترالية إن أحد منفذي الهجوم المسلح كان ضمن القتلى، في حين أصيب المشتبه به الثاني وتم إلقاء القبض عليه، مشيرة إلى أن حالته حرجة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤول أمني قوله إنه تمّ تحديد هوية أحد المسلحين في هجوم سيدني ويدعى نافيد أكرم.
من جهتها، أفادت شبكة (إيه بي سي) الأسترالية نقلا عن خدمة إسعاف ولاية نيو ساوث ويلز بنقل 16 مصابا في هجوم شاطئ بوندي إلى المستشفيات.
وقد أعلنت الشرطة في وقت لاحق عن التعامل مع تهديد بوجود عبوة ناسفة يدوية الصنع في منطقة “بوندي”.
ووقع إطلاق النار أثناء تجمع لأفراد من الجالية اليهودية لإيقاد أول شمعة احتفالا بعيد “الأنوار” (حانوكا)، الذي يستمر هذا العام بين 14 و22 ديسمبر/كانون الأول الحالي.
صدمة ودعوات
ووصف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الواقعة بأنها “صادمة ومروعة”، وأضاف “قلبي ومشاعري مع كل شخص تضرر من هذا الحادث”، مؤكدا أن المستجيبين لحالات الطوارئ يعملون على إنقاذ الأرواح في الموقع.
واعتبر ألبانيزي أن هجوم شاطئ بوندي “حادث إرهابي”، مشددا على أنه “هجوم يستهدف الأستراليين اليهود في اليوم الأول من العيد”.
ووصف ألبانيزي الهجوم بأنه “غير منطقي وإرهابي ويهدف إلى زرع الخوف”، متعهدا بتخصيص كل الموارد الممكنة لسلامة المواطنين اليهود.
كما أشار رئيس الوزراء إلى أن الشرطة والأجهزة الأمنية تعمل على تحديد كل المتورطين في هذا العمل المشين، كاشفا أن أحد منفذي الهجوم كان معروفا لدى السلطات لكنه لم يكن يشكل تهديدا وشيكا.
وبحسب شبكة (إيه بي سي) الأسترالية، فقد دعا ألبانيزي كبار الوزراء لاجتماع للجنة الأمن القومي.
من جانبها، أعلنت الاستخبارات الأسترالية أن مستوى التهديد الإرهابي في البلاد لا يزال عند درجة “محتمل”، وذلك في أعقاب الهجوم الذي شهدته سيدني.
وقال المسؤول الأمني إن السلطات تعمل على التحقق من هويات منفذي الهجوم، مؤكدا استمرار الإجراءات الأمنية المشددة لضمان سلامة المواطنين.
من جهته أعرب وزير داخلية أستراليا عن شعوره بالصدمة إزاء ما حدث في بوندي، مشيرا إلى أنه ورئيس الوزراء يتلقيان إحاطة مباشرة من كافة الأجهزة الأمنية.
وفي سياق ردود الفعل، ندد المجلس الوطني الأسترالي للأئمة ومجلس أئمة نيو ساوث ويلز والمجتمع المسلم الأسترالي، في بيان مشترك، بحادثة إطلاق النار التي وقعت في منطقة بوندي بمدينة سيدني، واصفين إياها بـ”المروعة”.
وأكد البيان أنه “لا مكان لأعمال العنف والجرائم في المجتمع الأسترالي”، مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم وإنزال أقصى العقوبات بحقهم.
ودعا البيان أفراد المجتمع إلى التزام اليقظة وتوخي الحذر، مؤكدا أن هذه اللحظة تستدعي وحدة جميع الأستراليين، بمن فيهم المجتمع المسلم، في رفض العنف وتعزيز الوئام الاجتماعي وسلامة الجميع.
إدانة إسرائيلية
من جهته، وصف الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الحادث بأنه “هجوم وحشي للغاية على اليهود” و”إرهابي”، مضيفا أن إطلاق النار على شاطئ بوندي يعد هجوما على الجالية اليهودية بأكملها.
وطالب هرتسوغ باتخاذ إجراءات لمواجهة ما وصفه بـ”الموجة الضخمة” من معاداة السامية التي تؤثر على المجتمع الأسترالي.
يأتي ذلك في حين وجّه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر انتقادا لاذعا لحكومة أستراليا، قائلا إن عليها أن “تعود إلى رشدها” بعد أن تلقت “عددا لا يحصى من إشارات التحذير”.
وقد أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية بأن حالة من الهلع سادت مكان الحادث، حيث شوهد العديد من المحتفلين يفرون من الموقع السياحي الشهير.
وقال شاهد عيان يدعى هاري ويلسون لصحيفة “سيدني مورنينغ هيرالد”: رأيت 10 على الأقل راقدين على الأرض والدماء في كل مكان.
فعالية ولقطات
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إطلاق النار استهدف فعالية نظمتها حركة “حباد” بمناسبة عيد “الحانوكا”، حضرها نحو 2000 شخص.
وتعد “حباد” إحدى المنظمات اليهودية المعروفة عالميا ولها انتشار واسع، وتُصنّف في بعض الأحيان ضمن المنظمات اليهودية ذات التوجهات المتشددة التي ترفض الاعتراف بالحقوق الفلسطينية.
وبثت شبكة التلفزيون الأسترالية (إيه بي سي) لقطات تُظهر ما يبدو أنه سلاح ناري ملقى على الأرض، وعناصر من الشرطة يقدمون المساعدة لأشخاص في موقع الحادث.
كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على إكس أشخاصا في شاطئ بوندي يتفرقون على وقع دوي إطلاق نار وصفارات إنذار الشرطة.
وأعلنت الشرطة الأسترالية، تنفيذ عملية أمنية جارية في محيط شاطئ بوندي الشهير شرق سيدني، عقب بلاغات عن سماع طلقات نارية، فيما أفادت وسائل إعلام عبرية أن الهجوم استهدف يهوداً خلال عطلة عيد الأنوار (الحانوكا).
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إن مسلحين فتحوا النار صباح الأحد على مشاركين في احتفال عيد الأنوار بشاطئ بوندي، مشيرة إلى تسجيل عشرات الإصابات، بينهم قتلى، وفق تقارير أولية.
وأضافت الصحيفة أن حالة من الهلع سادت المكان، حيث شوهد عديد من المحتفلين يفرون من الموقع السياحي الشهير، فيما أُلقي القبض على مطلقي النار الاثنين.
ونقلت القناة 12 العبرية عن مصادرها سقوط ما لا يقل عن 10 قتلى، بالتزامن مع احتفالات عيد الحانوكا.
من جهتها، ذكرت هيئة البث العبرية الرسمية أن لقطات من موقع الحادث أظهرت رجلين يرتديان ملابس سوداء يطلقان النار على الشاطئ، فيما كان الحشد يفر من المكان.
وأوضحت الهيئة أن إطلاق النار استهدف فاعلية نظمتها حركة حاباد بمناسبة عيد الحانوكا، حضرها نحو ألفي شخص، مؤكدة إلقاء القبض على مشتبه بهما، في حين تواصل الشرطة عمليات البحث وتدعو الجمهور إلى الابتعاد عن المنطقة.
وذكرت صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد أن الشرطة أطلقت النار على أحد المشتبه بهم قبل توقيف آخر، مشيرة إلى أن الوضع الأمني لا يزال غير مستقر.
وفي تعليق على الهجوم، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إن “إرهابيين نفذوا هجوماً وحشياً استهدف يهوداً خلال عيد الأنوار (الحانوكا) في منطقة شاطئ بوندي بمدينة سيدني الأسترالية”، فيما وصف وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر الهجوم بأنه “صادم”، مطالباً الحكومة الأسترالية باتخاذ إجراءات حازمة.
وأضاف: “على حكومة أستراليا، التي تلقت عدداً لا يحصى من إشارات التحذير، أن تعود إلى رشدها. هذا نتيجة لأعمال العنف المعادية للسامية هناك خلال العامين الماضيين”.
وقال رئيس الجمعية اليهودية الأسترالية إن إطلاق النار الذي وقع الأحد عند شاطئ بونداي في سيدني خلال فاعلية لإحياء عيد الأنوار اليهودي (حانوكا) “مأسوي” لكنه “كان متوقعاً”. وأضاف: “جرى تحذير حكومة أنتوني ألبانيزي مرات كثيرة، لكنها فشلت في اتخاذ إجراءات كافية لحماية الجالية اليهودية”.
من جانبه، قال متحدث باسم رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن الحكومة “على دراية بوضع أمني جارٍ في بوندي”، داعياً المواطنين إلى متابعة البيانات الصادرة عن شرطة ولاية نيو ساوث ويلز.
وقالت شرطة نيو ساوث ويلز في وقت سابق إن عشرة أشخاص قتلوا بينهم المهاجم، فيما قال رئيس الوزراء الأسترالي أنطوني ألبانيز إن المشاهد في شاطئ بوندي «صادمة ومؤلمة».
وأضاف في بيان: «تحدثت للتو مع مفوض الشرطة الاتحادية الأسترالية، وكذلك مع رئيس حكومة ولاية نيو ساوث ويلز. نعمل بالتنسيق مع شرطة نيو ساوث ويلز، وسنوافيكم بمزيد من التحديثات فور تأكيد المزيد من المعلومات».
وفي وقت لاحق، قال ألبانيز إن إطلاق النار هو «عمل إرهابي» و«هجوم مباشر على الجالية اليهودية». وأكد أن الشرطة ووكالات الأمن تعمل على تحديد كل المتورطين في الهجوم.
وذكرت تقارير صحافية أن إطلاق النار وقع في أثناء الاحتفال بعيد يهودي.
وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إن إطلاق النار على شاطئ بوندي في سيدني يعد هجوماً على الجالية اليهودية. وأضاف في بيان صادر من مكتبه بالقدس: «في هذه اللحظة، شقيقاتنا وأشقاؤنا في سيدني في أستراليا يتعرضون لهجوم من جانب إرهابيين في هجوم وحشي للغاية على اليهود، الذين ذهبوا لإشعال أول شمعة لعيد الحانوكا على شاطئ بوندي».
وقال هرتسوغ إن إسرائيل طالما دعت لاتخاذ إجراء لمواجهة ما وصفه بـ«الموجة الضخمة» من معادة السامية التي تؤثر على المجتمع الأسترالي.
وأعلن مسعفون أستراليون الأحد أنهم نقلوا ثمانية أشخاص إلى المستشفيات، عقب إطلاق نار في شاطئ بوندي الشهير في سيدني.
وقال متحدث باسم خدمة إسعاف ولاية نيو ساوث ويلز لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نستطيع أن نبلغكم بأننا قدّمنا العلاج لعدد من الأشخاص في موقع الحادث، ونقلنا في هذه المرحلة ثمانية أشخاص إلى مستشفيات مختلفة في سيدني».
وأطلق مسلحون النار على المشاركين في حفلة «عيد الأنوار» اليهودي (حانوكا) في سيدني بأستراليا الأحد، وتحدثت تقارير أولية عن سقوط 10 قتلى ونحو 60 جريحاً في الحادث.
وقالت الشرطة الأسترالية الأحد إنها اعتقلت شخصين بعد بلاغات وردت عن إطلاق أعيرة نارية عند شاطئ بوندي في سيدني، مما أسفر عن قتلى وإصابات. وقالت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز في بيان على «إكس»: «عملية الشرطة لا تزال جارية ونواصل حث الناس على تجنب المنطقة».
تفاصيل هجوم سيدني
ووقع الهجوم بينما حضر نحو ألفي شخص من أبناء الجالية اليهودية احتفالات حانوكا («عيد الأنوار») في شاطئ بوندي في سيدني.
وأفاد شهود عيان بأن مجهولاً ترجَّل من سيارة بالقرب من مكان الاحتفال وأطلق النار.
وبحسب تقارير، فقد جرى إطلاق النار من جسر قريب. وأظهرت لقطات من الموقع حشوداً مذعورة تفر في جميع الاتجاهات بينما يتقدم نحوهم مسلحون بأسلحة طويلة.
وأظهرت فيديوهات بعض الأشخاص على العشب وسط فوضى عارمة. ووصف أحد المشاركين اليهود في الاحتفال المشهد بأنه «كارثة» للجالية.
وذكرت صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد أن الواقعة أسفرت عن عدة إصابات، وبثت شبكتا «سكاي» و«إيه بي سي» لقطات تظهر أشخاصاً راقدين على الأرض. وقال هاري ويلسون (30 عاماً) والذي شهد الواقعة للصحيفة «رأيت 10 على الأقل راقدين على الأرض والدماء في كل مكان».7
وأفادت قناة «سكاي نيوز أستراليا» بمقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص في إطلاق النار الجماعي على شاطئ بوندي.
وأفادت منظمة «زاكا» للاستجابة للطوارئ المجتمعية في إسرائيل بإصابة نحو 60 شخصاً، وتأكد مقتل 10 على الأقل في إطلاق النار على شاطئ بوندي، الذي قالت المنظمة إنه يعامل على أنه هجوم إرهابي استهدف الجالية اليهودية. أعلنت الشرطة المحلية في سيدني عن اعتقال شخصين مشتبه بتنفيذهما الهجوم في شاطئ بوندي.
وذكر أليكس ريفيتشين الرئيس التنفيذي المشارك للمجلس التنفيذي لليهود الأستراليين في مقابلة مع «سكاي نيوز» أن إطلاق النار وقع في أثناء احتفال بعيد الأنوار اليهودي بدأ مع غروب الشمس هناك. وقال: «يتجمع أفراد من اليهود في أبهى صورة للاحتفال بهذه المناسبة السعيدة. إذا تم استهدافنا عمداً بتلك الطريقة فهو نطاق يفوق إدراك أي منا. هذا أمر مروع».
وأضاف أن مستشاره الإعلامي أصيب في الهجوم. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على «إكس» أشخاصاً في شاطئ بوندي يتفرقون على وقع دوي إطلاق نار وصفارات إنذار الشرطة.
عاملة صحية تدفع نقالة بعد حادثة إطلاق نار على شاطئ بوندي في سيدني بتاريخ 14 ديسمبر الحالي. وأعلنت الشرطة الأسترالية عن احتجاز شخصين بعد ورود بلاغات عن إطلاق نار كثيف على شاطئ بوندي الشهير في سيدني وحثت الجمهور على الاحتماء (أ.ف.ب)
عاملة صحية تدفع نقالة بعد حادثة إطلاق نار على شاطئ بوندي في سيدني بتاريخ 14 ديسمبر الحالي. وأعلنت الشرطة الأسترالية عن احتجاز شخصين بعد ورود بلاغات عن إطلاق نار كثيف على شاطئ بوندي الشهير في سيدني وحثت الجمهور على الاحتماء (أ.ف.ب)
وأظهر مقطع فيديو آخر رجلين تجبرهما الشرطة على الاستسلام على جسر للمارة. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة هذه اللقطات بعد.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي: «نحن على دراية بوجود وضع أمني لا يزال جارياً في بوندي. نحث الناس في محيط المنطقة على متابعة المعلومات الصادرة عن شرطة نيو ساوث ويلز».
وذكرت هيئة البث الأسترالية (إيه بي سي) أن الشرطة طالبت المواطنين بتجنب الذهاب إلى المنطقة، وأكدت الشرطة أنها ألقت القبض على شخصين. وأوضحت الشرطة أن هناك عدة وفيات نجمت عن الواقعة.
وقال مراسل الهيئة ديجبي ويرثمولر الذي وجد في موقع إطلاق النار، وتحدث مع رجال الشرطة في قطاع الإعلام: «لقد أخبروني أنه تم تحييد مطلقي النار، وأنه لا يوجد تهديد حالياً على المواطنين في بوندي».
بدوره، ندد مجلس الأئمة الفيدرالي الأسترالي، وهو أكبر هيئة إسلامية في البلاد، بإطلاق النار «المروّع» الذي وقع عند شاطئ بوندي.
وقال المجلس في بيان: «قلوبنا وأفكارنا وصلواتنا مع الضحايا وعائلاتهم، ومع كل من شهد أو تأثر بهذا الهجوم الصادم عميق الأثر». وأضاف: «إنها لحظة لجميع الأستراليين، بمن فيهم الجالية المسلمة الأسترالية، للوقوف معاً بروح الوحدة والتعاطف والتضامن».





