يوم الشهيد ونزع السلاح !! / د.حسن جمعة

هيئة التحرير20 ديسمبر 2025آخر تحديث :
يوم الشهيد ونزع السلاح !! / د.حسن جمعة

توافدت رجالات السياسة بكافة خطوطها ورفعتها وبكل صنوفها تلبية لدعوة السيد عمار الحكيم لحظور الحفل التأبيني بيوم الشهيد العراقي والذي كان بوابة لرفض كل انواع البطش والتسلط من قبل الكثيرين وكانت الاصوات بهذا الحفل تتكلم بشجاعة غير معهودة مع تسمية الاشياء بمسمياتها الحقيقية التي كانت غالبا ماتكون اصوات منخفضة وتقلب تعابيرها كي لايقع قائلها باللائمة حيث كان طرح السيد عمار الحكيم شجاعا حيث شدد على أن “البلاد لا تُدار بالارتجال أو المجاملة، بل تحتاج إلى شجاعة في الإصلاح والاعتراف بالخلل ومواجهة الفساد وحماية السيادة”، مؤكدا على “ضرورة التحول الرقمي كأقصر طريق لمحاربة الفساد وتحسين الخدمة العامة”. كما ودعا إلى “طاولة حوار الشجعان، حيث يجلس الشركاء ليصوغوا عقد إدارة وطن، لا ليقتسموا المواقع” واهمية “انتهاج سياسة خارجية متزنة ومستقلة تحمي مصالح العراق وتمنع زجه في صراعات إقليمية تصفية للحسابات” وكان هذا الخطاب الواضح بعدم يوم من اجتماع قادة الاطار التنسيقي  وهنا يمكننا القول ان المواقف الاستثنائية التي صدرت من قيادات سياسية وفصائلية مهمة خلال الساعات القليلة الماضية بشأن حصر السلاح وتطابقها تماما مع بعضها البعض، لا يمكن اعتبارها مواقف عشوائية او خرجت مصادفة، بل تحمل وراءها اسرارا لا يمكن اختزالها بتفسير بسيط يتعلق بالمتطلبات الامريكية فحسب. وربما يكون هذا الموقف الجماعي يتعلق بمشاكل سياسية داخلية، ولا علاقة له بقضايا خارجية صرفة، ويمكن إيجاد هذا التفسير في تصريحات السيد الحكيم الذي عبر عن رفضه “لاستخدام السلاح خارج الدولة أداة للضغط على من يتخذ القرار”، وهذا يعني ان هناك “فصائل تمتلك السلاح تضغط على القوى السياسية في الاطار او الحكومة لاتخاذ قرارات سياسية معينة”، وربما ان السلاح هنا بات يتدخل بكيفية تشكيل الحكومة القادمة، وهو ما دفع لصدور هذه المواقف العلنية المتزامنة بشكل جماعي.والملخص المفيد بات التفكير يتعد عن لغة السلاح والعمل لمصلحة البلد بعيدا عن اي توترات

عاجل !!