يصطدم واقعنا المعيشي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي بفوضى كبيرة فلا شئ ثابت دون ان يتعرض لاشعة الفساد والتسويف والاهمال ولاشيء يستمر بوضعه الطبيعي وقرون الازمات تهددنا وتنطحنا في كل حين ازمة تشكيل الحكومة وازمة اطلاق الموازنة وازمة الجفاف التي تضرب البلاد وبعد عناية الله جاءت لنا السيول والامطار الاخيرة لتنعش زرعنا والبعض منها اغرقه شر غرق انتقاما منه للجفاف الذي كاد يطيع بكل زرع وازمة كبيرة في الضمائر التي اغلبها يترنح كسكير يتمايل بمشيته وازمة في الوطنية حيث بتنا مقسمين لنترك العراق لبعض الطيبين الذين مازالوا يمسكون بتلابيبه وازمة غاز جعلتنا نتهافت وراء قنينة حديدية تهين اعمارنا وتجبر نسائنا على ترك بيوتهن ليتسكعن على ابواب محطات الوقود بكل ذل ومهانة وكان قنينة الغاز تزيد اعمارنا سنين اخرى رغم اننا بلد النفط ورغم ان الحرب ليست على ارضنا وبرغم ان طلباتنا ليست بالكثيرة ورغم اننا لم نتسلم حصتنا من النفط العراقي ورغم ان حكومتنا من داخلنا ومن اهلنا ليست من كوكب اخر والبعض لازال يبحث لنا عن ازمات ويحاول سلب اخر قرش نمتلكمه فاين المفر وماكنا ندخره ذهب مع غلاء الحرب فهل يعرف ساستنا ان بطل الزيت تعدى سعره الثلاثة الاف وخمسمائة دينار فاين مستشلرين الاحزاب واين هم من الازمات وازمة تنطح الاخرى والمتضرر هو المواطن البسيط والادهى والاكثر من كل ذلك هي ازمة الرواتب والناس لاتدري هل ستصبح في اخر الشهر على رواتب ام انها ستشد الاحزمة على بطونها تنتظر معجرة تنزل الينا من السماء واين ملياراتنا التي تحتجزها البنوك الاجنبية والتي لاتقبل بتسليمها لنا بشتى انواع الذرائع وهي تستفيد منها في بنوكها وتربح الملايين من تدويرها ونحن في افكارنا نبحث عن شمس ليوم غد ونفكر مرارا كيف سيكون غدنا هل نستطيع شراء بعض ارغفة خبر ام سنعجز من ذلك والحكومة ساكتة وتنشغل في اجتماعات البحث عن رئيس ويجب ان ياتوننا برئيس عسى ان ياتي محملا بالدقيق والسمن والسكر لنستمر بعيشنا .
مقالات ذات صلة


