ترليونات ومليارات تتطاير بالهواء يتلاقفها اصحاب الحظ الكبير يصرونها في رزم ويخبئونها في صناديق حديدية مقفلة باحكام برموز وشفرات سرية وبعضهم لاتكفيه خزينة واحدة بل خزائن متعددة واغلبها يذهب لاطيان بالداخل والخارج وفلل ومطاعم وعمارات وهؤلاء اغلبهم من رجالات السياسة الذين جاء بهم حظ العراق العاثر ليتسلموا به مناصب ووزارات واماكن لايستطيع العقل تحملها فالمسميات كثيرة ومتشعبة والعقل قد لايحفظ تلك الاسماء المشتقة من غياهب الحيل والمجهول .
مر مكن امام ناظري تقرير اعده خبير اقتصادي مخضرم وكان عنوانه جذابا يتساءل به هل نحن دولة فقيرة مثل مالي وتشاد بدون النفط ورغم النفط فان دخل الفرد شهريا لايتجاوز ال 70 دولار وبعد عرض الموضوع بالارقام ان حجم الاقتصاد العراقي لايتجاوز ال 90 ترليون دينار نصفها إنفاق حكومي والنصف الآخر هو ناتج القطاع الخاص، مبيناً أن تقسيم هذا الرقم على عدد السكان يظهر أن نصيب الفرد العراقي من الإنتاج الحقيقي هو 850 دولاراً سنوياً فقط (ما يعادل 70.88) شهرياً، مؤكداً أن الأرقام تضع العراق بكفة الدول الفقيرة مثل مالي وتشاد
الخبير طرح 5 خطوات للخروج من دوامة “بيع النفط لشراء المستورد” وهي خصخصة المصارف بتحويلها إلى القطاع الخاص، وصناعة العمالقة عبر دعم وتمويل مشاريع إنتاجية ضخمة، واستثمار موقع العراق وتاريخه لتحويل “السياحة” إلى صناعة تجلب العملة الصعبة، وجعل العراق بيئة جاذبة لرؤوس الأموال، وأخيراً الدبلوماسية التجارية بفرض معادلة جديدة هي “تريدون بيع بضائعكم في سوقنا؟ عليكم الاستثمار وبناء المصانع عندنا”.
ونسى ان يخوض في قضية الاموال التي يتم سرقتها بطرق ملتوية وخطط شيطانية فلو استطعنا ان نمنع الفساد والسرقات فمهما كانت الارقام تكفينا وتشبع بطون كثيرة وتفتح افاق عمل للشباب والعاطلين فما فرق العراق على دول الخليج ولو وضعنا دراسة جادة بالخيرات والموقع والخزين لوجدنا ان كفة العراق هي الراجحة ونحن لسنا بقراء بل حكوماتنا تجعلنا كذلك .


