من دفاتر الحسابات إلى أروقة المحاكم.. كيف أعاد غلاء المعيشة تشكيل الخلافات الزوجية؟

هيئة التحريرمنذ 49 دقيقةآخر تحديث :
من دفاتر الحسابات إلى أروقة المحاكم.. كيف أعاد غلاء المعيشة تشكيل الخلافات الزوجية؟

في مشهد اقتصادي مثقل بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، لم تعد الأزمات المالية شأناً محاسبياً داخل دفاتر الأسرة العراقية، بل تحوّلت إلى عامل ضاغط يعيد تشكيل العلاقات داخل البيت الواحد. ومع تصاعد تكاليف المعيشة وتزايد البطالة وضعف الاستقرار الوظيفي، باتت الخلافات الاقتصادية تتسلل إلى عمق الحياة الزوجية، لتسجّل المحاكم آلاف حالات الطلاق سنوياً في مؤشر اجتماعي مقلق.تكشف إحصائيات مجلس القضاء الأعلى أن عدد حالات الطلاق المسجلة في المحاكم العراقية خلال عام 2025 تجاوز 66 ألف حالة، وهو رقم يعكس حجم الضغوط المركبة التي تواجهها الأسرة العراقية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وتشير المقارنات الشهرية إلى أن معدلات الطلاق تتراوح بين خمسة إلى سبعة آلاف حالة شهرياً، ما يؤكد أن الأمر لم يعد حالات فردية متفرقة، بل تحول إلى ظاهرة اجتماعية واسعة الارتباط بالتحولات الاقتصادية.هذه الأرقام لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق العام الذي يعيشه العراق، حيث تتزايد الفجوة بين الدخل والإنفاق، وتتضاعف الأعباء المعيشية، بينما تبقى مستويات الرواتب في كثير من القطاعات شبه ثابتة.

عاجل !!