مفلسون !! / عبد الامير الماجدي

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
الماجديد

نقود، نقود، الكل يبحث في جيوبي بدءاً من عائلتي مروراً بالشارع إلى السوق إلى أي مكان أحل به، أين هي؟ والبعض يعمل ساعات متأخرة شتى أنواع الأعمال عسى أن يلحق بطيران النقود التي لا تكفي لسد الرمق حتى، أو مراجعة طبيب أو دفع مكان سكنه، فهو يستأجر بيتاً في منطقة بائسة لا تملك أية مقومات لمسمى المدينة، بل هي أشباح بيوت تنعدم بها كل أنواع الحياة، الأتربة تتطاير في الهواء، والسكون والمستنقعات تصبح مكاناً خصباً للبعوض، والقمامة تجدها كحدائق لندن في كل صوب وحدب، وأكياس النايلون تتطاير في كل مكان، والروائح تعطر أجواء الحي البائس، وماء الشرب يشبه الماء الغائب المخلوط بالطين ان تواجد ، وأسلاك الكهرباء وأعمدتها كأن ضربتها إحدى قنابل هيروشيما فأصبحت تنقل طاقتها للأرض لا للبيوت إن كانت بها طاقة كاملة بأمبيرية وفولتية غير ثابتة إما عالية تحرق الأجهزة المنزلية أو واطئة لا تفيد بشيء.

لا نعرف كيف تفسر الأمور، وكيف توزع الهبات وشعبنا ينهشه العوز وتمرح به البطالة وتغتاله كواتم الأرواح، ونحن نعيش ظروفاً قاسية بارتفاع الأسعار بشتى أنواعها من عود الثقاب حتى صواريخ جو- جو التي لا نعرف من أين يأتون بها، وكيف تمر، ومن الذي يدخلها، وبأي هدف تستخدم، وستقتل من، وأية أجندة تحركها، وما سعرها، وكم يقبض، ومن أي بلد، وكم هائل من الأسئلة تشبه سهام معركة أحد التي رماها الكفار على فقراء نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم).

أتمنى أن لا أكون فضفاضاً وأدخل الموضوع الذي أريد مباشرة لكن الكثير من الأشياء تعترضني وتحاول الهائي عن القضية التي نتمنى علاجها كأنهم يحاولون تسخير الكلمات أيضاً ولو أن الكثير منها قد سخر.

عاجل !!