كشفت مصادر أمنية مطلعة عن إحباط مخطّط خطير في صحراء النجف، بعد مداهمة موقع سرّي يضم طائرات مسيّرة متطورة تعود لخلية نائمة، لا تمتّ بصلة لفصائل المـقاومة، وكانت تتحيّن لحظة الانسداد السياسي المرتقب لتنفيذ ضربات تستهدف السيد مقتدى الصدر. وبحسب المعلومات المسرّبة، فإن الخلية لم تكن مجرد مجموعة معزولة، بل شبكة منظّمة تضم عناصر مدرّبة جهّزت للانتشار داخل النجف القديمة، مع مخازن أسلحة مهرّبة جرى تكديسها منذ فترة، في مشهد يتقاطع مع التحذيرات التي وردت في بيان السيد الصدر الأخير. وشهدت النجف القديمة خلال الساعات الماضية استنفاراً أمنياً واسعاً، حيث انتشرت وحدات من أمن الحشد وجهاز مكافحة الإرهاب، في مؤشر على جدية التهديد وخطورة توقيته، وسط تصاعد الضغوط السياسية وتنامي عوامل التفجير الداخلي. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المسيّرات المضبوطة كانت مزوّدة ببرمجيات توجيه دقيقة تسمح بتنفيذ ضربات داخل مناطق حضرية مكتظة، ما يعزّز فرضية أن المخطط كان يستهدف اغتيالاً مباشراً يغيّر موازين القوى على الأرض، وليس مجرد رسالة ضغط. كما تؤكد المصادر أن الخلية جزء من نشاط تهريبي أوسع يمتد عبر بادية النجف، يُشتبه بارتباطه بأطراف داخلية تسعى إلى “قلب الطاولة” قبل الوصول إلى أي تسوية سياسية مرتقبة.





